هل سيحقق الدولار عودته مع 2010؟

نجحت الاقتصادات العالمية خلال السنة الماضية 2009 في تجاوز ازمة الانكماش كما عاد التفاؤل النسبي الى الاسواق بينما تمكنت الاسواق النامية من الانفصال عن اسواق الدول المصنعة. اسواق العملات تاثرت بشدة من عودة شهية اتخاذ المخاطر و انتعاش عمليات ال”كاري ترايد” و انعكاسها الايجابي على عملات السلع التي استفادت ايضا من ارتفاع اسعار المواد الخام.

التقييم المبالغ فيه لعملات السلع اصبح الان يحول دون تحقيقها لمزيد من المكاسب كما فتح الباب على مصراعيه امام التصحيح الى اسفل. لذلك فان عملات دول اسيا الشرقية التي ظهرت عليها بوادر التعافي من الازمة تحظى باهتمام السوق. هذا التركيز عليها من المحتمل ان يكثف الضغط على حكوماتها في افساح المجال امام رفع قيمة عملاتها بعد المقاومة التي ابدتها في 2009.

بعد خسائر 2009 عرف الدولار مع بداية السنة الجديدة اقبالا جيدا لا يمكن وصفه بالعودة الا بتحفظ. فارتداده هذا يعود الى عوامل خارجية و يبني على تخمينات حول رفع الفدرالي لمستوى الفائدة بالمدى القريب لان الكثير من المستثمرين يتوقع ان يتعافي اقتصاد الولايات المتحدة قبل اقتصادات اوروبا و اليابان. الازمة المالية في اليونان و تهديدها لاستقرار وحدة العملة الاوروبية انعكست على اليورو بالضغط مما عاد بالافادة على الورقة الخضراء.

النصف الثاني من السنة الجارية و الذي من المتوقع ان تتطرق فيه البنوك المركزية الاوروبية و الامريكية الى مسالة رفع الفائدة لا شك سيعرف تقلبات على سوق العملة. ضغط انخفاض الدولار من المحتمل ان يعود متى ما بدات بوادر تباطؤ وتيرة تعافي الاقتصاد الامريكي في البروز. كذلك يعتبر امتداد عمليات ال”كاري ترايد” و ارتفاع مستواها عاملا سلبيا امام ارتداد الدولار خلال السنة الجارية.