يوم الحسم. خواطر جديدة تضاف الى سابقاتها

بداية وجب التنويه بالطريق الجديد الذي ستسيره هولندا في السنة القادمة. انه الطريق الذي رسمته بتطبيقها الاصلاحات الهيكلية الجديدة وربحته بربحها للرهانات. الهولنديون يخططون لانهاء مرحلة التقشف في العام  2016. انه البرهان المؤكد على كون سياسة التقشف هي الاسلم ان تم اتباعها بامانة. أليس خبرا سارا للاوروبيين ولليورو؟
وضع التوظيف في اوروبا ليس سيئا. في الفصل الثاني ارتفعت نسبة التوظيف بالنسبة الفصلية 0.3% وبالنسبة السنوية 0.8%. الفصل الاول كانت هذه النسبة على 0.1 و 0.2% فقط. يجب ان يكون واضحا ان اوروبا توظف الان 150.97 مليون شخص. انه العدد الاعلى في منطقة اليورو منذ العام 2009. أليس خبرا سارا للاوروبيين ولليورو؟
ميزان التجارة الاوروبي على نسبة الفائض الاعلى تاريخيا ببلوغه 31.4 مليار يورو. من الواضح هنا ايضا ان الفضل الاكبر يعود الى ربح البلدان المعتمدة لسياسة الاصلاح للمعركة. أليس خبرا سار  للاوروبيين ولليورو؟
بالانتقال الى الولايات المتحدة الاميركية ماذا نجد؟
مؤشر نيويورك للتصنيع كان صادما. تراجعه للشهر الثاني في سبتمبر على التوالي كان بنسبة -14.92 نقطة بعد تراجع سابق ب -14.67 نقطة. انه المستوى الادنى لهذا المؤشر منذ العام 2009. لا يمكن انكار اهمية منطقة نيويورك بالنسبة للاقتصاد الاميركي.
ايضا الانتاج الصناعي لم يكن مريحا. التراجع بنسبة -0.4% والتوقعات كانت بنسبة 0.2% فقط.
ارقام التضخم لم تكن على ما يرام ايضا تراجعها بالامس كان ملحوظا.
السؤال الان: هل ان هذه الارقام ستجد صدى على طاولة المجتمعين في الفدرالي الاميركي ام ان السياسة ستنتصر هناك ايضا؟
وان اضيفت هذه الارقام الى مستوى المديونية ومقارنتها بالقروض للمستهلكين وتنامي الاجور تخدم رأي المتعجلين لرفع الفائدة؟
نظرة على هذه الارقام تثبت التالي:
مديونية الدولة هي الان على 18155 مليار كانت في العام 2008 على 10000 مليار +82%.
ميزانية الفدرالي هي الان على 4414 مليار . كانت 800 مليار. ( طباعة العملة ). +550%.
قروض المستهلكين هي على 3453 مليار . كانت 2700 مليار. +27.9% .
قروض الطلاب على 1360 مليار. كانت 577 مليار.+135%.
قروض العقارات على  13436 مليار . كانت على 14783 مليار.-8.7%.
المستفيدون من التقديمات الاجتماعية 45.6 مليون . كانوا 31 مليون . +47%.
الناتج المحلي الاجمالي على 17902 مليار. كان 14843 مليار. +20.6%.
والسؤال الان: هل يمكن الحديث عن رفع للفائدة في بلد  يعتمد اقتصاده على الاستهلاك مع تنامي الاجور فيه منذ العام 2008 بنسبة 4.0% وتنامى دين المستهلكين بنسبة 28%.
والسؤال التالي المكرر: أليس من الخطر الرهان على تراجع لليورو مقابل الدولار الى ال 1.0000 او الى ما دون ذلك كما يبشر بعض كبار القوم؟
وان عاند سادة الفدرالي فرفعوا الفائدة مرة ومرتين وثلاثة في العام 2016؟
بالطبع سيكون هذا مفيدا للدولار. وبصرف النظر عما اذا كان سيكون مفيدا للاقتصاد، ام هي تجربة “الان جرينسبان ” معكوسة.
وان وجد سادة المركزي الاوروبي انفسهم امام حتمية تخفيض الفائدة بضغط من التضخم المتراجع؟
بهذه الحالة تكون الرياح معاكسة ولا مهرب من ضرر يلحق باليورو بالمدى المتوسط.
وبالحالتين يمكن الحديث عن عبثية الاسواق لا عن عقلانيتها…ويبقى الحذر من المستقبل هو سيد الموقف…
وبالحالتين حظ سعيد نتمناه للمضاربين والمستثمرين جميعا…