الكل يصفق له في العلن. البعض يلعنه في سره

وجه محمد يونس مؤسس بنك الفقراء والحائز على جائزة نوبل في الاقتصاد يوم الاثنين من دبي عاصمة المال والأعمال في المنطقة انتقادات حادة للشركات والبنوك والنمط الاقتصادي السائد الذي يركز فقط على جني الأرباح ومراكمة الأموال دون الاهتمام بالإنسان.

وقال محمد يونس في كلمة ألقاها في القمة العالمية للاقتصاد الإسلامي إن الاقتصاد “يجب ألا يتمحور حول الأعمال وإنما حول الإنسان.”

وكان يونس يتحدث بحضور الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي ونائب رئيس الدولة ورئيس مجلس الوزراء في دولة الإمارات العربية المتحدة وعدد كبير من المسؤولين ورجال المال والأعمال وقادة البنوك حيث حظيت كلمته بتصفيق حاد استثنائي من الحضور.

ورغم أن المؤسسات المالية الإسلامية تدعي دائما أنها تعمل من خلال إطار أخلاقي يجعلها أقرب لروح الإسلام مقارنة بغيرها من المؤسسات التقليدية إلا أن كثيرين يرون أنها “فقدت روحها” في غمرة المنافسة الحادة مع نظيرتها التقليدية.

وقال يونس إن “النجاح يجب ألا يقاس بالأموال التي نجمعها.. النجاح يجب أن يقاس بالأثر الذي ندخله في حياة الناس.

وأكد أن تحقيق الأرباح ليس هو الهدف الوحيد للأعمال وإنما يجب أن يكون قبله هدفان آخران هما إسعاد الإنسان والحفاظ على كوكب الأرض.

وقال إنه وضع ثلاثة أهداف “صفرية” في حياته الشخصية يسعى لتحقيقها الأول أن يكون عدد الفقراء في العالم هو صفر والثاني أن يكون عدد العاطلين عن العمل صفر والثالث أن يكون تكون الانبعاثات الكربونية على كوكب الارض صفرا.

وقال “يجب ألا يبقى شخص واحد في هذا الكوكب فقيرا.. إن الفقر هو إهانة للإنسان.

وأكد ضروة تشجيع العاطلين عن العمل على خلق الوظائف بأيديهم وإشعارهم أن بوسعهم تغيير الكوكب الذي ورثوه عن أجدادهم.

وأكد أن الانبعاثات الكربونية تخلق وضعا غير مستدام في الأرض داعيا للقضاء على الأنانية التي تميز هذه الحضارة.

وقال إن الانسان لم يكن في يوم من الأيام بهذا القدر من الأنانية لكننا اليوم “خلقنا عالما مليئا بالأنانية.

رويترز.