العملة الإفتراضية تفوّقت على الذهب

لُقّبت العملة الافتراضية أخيراً بـ»الذهب الرقمي» في زمن انتشار العالم الافتراضي (الانترنت)، وفي حين يتوقع البعض أن يكون المستقبل للعملة الافتراضية، تمكّنت هذه العملة في العام 2015 وحتى أمس الاول من تسجيل ارتفاع بنحو 6 في المئة مقابل تراجع الذهب 5 في المئة.

في المقارنة بين أداء الذهب وأداء العملة الافتراضية خلال العام 2015 تفوّقت الأخيرة التي ارتفعت بنسبة 5,8 في المئة في حين تراجع الذهب نحو 5 في المئة. وسجلت العملة الافتراضية مستوى جديداً في العام 2015 عندما ارتفعت يوم الاثنين الماضي الى 338,72 دولاراً بالمقارنة مع تراجع الذهب الى 117 دولاراً للأونصة، ويبدو انّ هذه الاتجاهات سوف تستمر حتى نهاية العام الجاري.

يعتبر الكثيرون انّ العملة الافتراضية باتت حالياً سلعة مثل الذهب في الاسواق المالية. ويتجه الذهب الى الهبوط في موازاة توقعات بارتفاع الدولار الاميركي مع اتجاه الاحتياطي الفدرالي الاميركي لرفع اسعار الفائدة الشهر المقبل، اذ انّ رفع اسعار الفائدة من شأنه زيادة العائدات على الودائع المصرفية بالدولار الاميركي ممّا سيجعل من العملة الاميركية أكثر جاذبية في نظر المستثمرين.

شهدت العملة الافتراضية في العام 2014 أكبر نكسة في تاريخها عندما ارتفعت أسعارها الى 979 دولاراً في نهاية 2013 لتعود وتهبط بنسبة 75 في المئة في العام 2014 بعدما أعلن عن سرقة ما يوازي مئات ملايين الدولارات من الفرضية الإلكترونية. غير انّ اسعار العملة الافتراضية عادت واستقرّت ضمن نطاق تراوَح بين 250 و300 دولار خلال الأشهر الـ 12 الاخيرة.

وكان الذهب قد بَدا عاجزاً عن الارتفاع خلال نحو سبعة اعوام من السياسات النقدية التي تمحورت حول اسعار الفائدة القريبة من الصفر.
في المقابل، يتحدث الجميع عن ازدياد جاذبية العملة الافتراضية في زمن الانترنت لتحصل العملة الافتراضية على تسمية «الذهب الرقمي».

ويتميّز التداول بالعملة الافتراضية على المستوى العالمي باستقلاليتها عن تدخّل الحكومات او المصارف، ويتميز ايضاً بالسرية في مقابل انحسار السرية المصرفية في النظام المصرفي والمالي العالمي.

طوني رزق.