أسواق المال تترقّب مبيعات لصناديق سياديّة

لفت خبراء مصرفيون سويسريون، إلى أن أسواق المال الدولية تمرّ بمطبات كثيرة منذ مطلع السنة، نتيجة إقدام جهات مالية على بيع حصص لها في هذه الأسواق، لجني مبالغ ضخمة. وتكثر أسباب خوض عمليات بيع الأسهم، من ضمنها تلك الاضطرارية بفعل النقص في السيولة المالية. وتتجه أنظار المحللين إلى صناديق سيادية تخوض عمليات بيع أسهم بكميات كبيرة في أسواق المال العالمية.

ولا شك في أن أوضاع هذه الصناديق، خصوصاً المملوكة لدول منتجة للنفط، ستؤثر مباشرة في ظروف الأسواق المالية الدولية، إن كانت الأخيرة منوطة بالأسهم أم السندات أم غيرها من المنتجات المالية، إذ استمر تراجع أسعار النفط نهاية كانون الثاني (يناير) الماضي، إلى مستويات لم تسجل في السنوات الـ12 الأخيرة.

وهذا يعني نقصاً غير مسبوق في سيولة الصناديق السيادية الخاصة بدول نفطية، فبعدما كانت العائدات النفطية تضمن لدول مجلس التعاون الخليجي، مثلاً، فائضاً مالياً يتراوح بين 700 بليون دولار و800 بليون، كانت تستخدمه حكومات دول الخليج للاستثمار داخلياً وخارجياً، تراجعت هذه العائدات حالياً إلى ما بين 200 بليون دولار و300 بليون.

ورأى محللون سويسريون أن أسعار النفط ستنتعش مجدداً، لكن انهيار أسعار النفط بنحو 70 في المئة، شكل ضربة تجارية للدول المنتجة. واعتبر اقتصاديون في جامعة برن، أن من شأن عمليات بيع الأسهم الضخمة في الأسواق المالية، أن تنتج تقلبات قوية.

وتقدَّر ثروات الصناديق السيادية الخليجية المستثمرة في الخارج بنحو أربعة تريليونات دولار. وفي حال قررت هذه الصناديق بيع خمسة في المئة فقط من هذه الثروات، بهدف تحويلها إلى سيولة مالية فورية، ستشهد الأسواق المالية الدولية خروج 200 بليون دولار منها، وفق المحللين، الذين رأوا أن من شأن ذلك أن يسبّب فجوة مالية كبيرة في الأسواق.