وتبقى مسألة الفائدة الاميركية المحرّك الأول للأسواق

وتبقى مسألة مستقبل الفائدة الاميركية المادة الرئيسية الغذاء الرئيسي للاسواق والمحرّك الاول لها،فهي تنتظر هذا الاسبوع أيضا بيانا عن الفدرالي الاميركي سيكون الابرز والاكثر تاثيرا. يوم الاربعاء سنكون مع محضر اجتماع الفدرالي الاخير، والمحللون سيحاولون مجددا البحث بين كلماته على دليل ما يوحي بان طرفا من طرفي النزاع داخل الفدرالي يتغلب على الاخر ويرجح وجهة المستقبل.
في وول ستريت شهدت أسواق الاسهم ارتفاعا لاسابيع ستة في الاسابيع السبعة الاخيرة، كانت الثلاثة الاخيرة منها متاثرة بكلام سادة الفدرالي فتقلبت فيها الاسعار بحسب ما صدر عنهم من مواقف. أبرز هذه المواقف، والتي انعكست سلبا على الدولار وايجابا على سوق الاسهم كانت تلك التي اطلقتها مؤخرا رئيسة الفدرالي، والتي عاودت التركيز على مواقفها القديمة القاضية بوجوب عدم التسرع في رفع الفائدة انتظارا لتطورات مطمئنة ان على الجبهة الداخلية او العالمية التي لا يمكن تجاهلها.
بيانات سوق العمل للاسبوع الماضي جاءت كما يحلو ل وول ستريت رؤيتها. كانت جيدة الى درجة انها تستطيع ان تؤثر ايجابا على أسواق الاسهم دون ان تكون من الجودة بحيث يمكنها حسم مسألة الفائدة. هل سنشهد رفعا لها نهاية الشهر الجاري؟ هذا أمر عاد الى الواجهة ويبقى غير محسوم وسط الخلافات الواضحة بين أعضاء الفدرالي مع أكثرية لا زالت تؤيد رأي جانيت يللن بوجوب التروي.. حتى الان.
من هنا تأتي اهمية محضر اجتماع الفدرالي ليوم الاربعاء. هو سيعطي النغم المناسب للاسواق. بالتحديد المهم في البيان سيكون ما تعلق بمقدار الخلاف بين وجهات النظر وامكانيات التقارب قبل موعد الاجتماع القادم.
أيضا مؤشر ISM لقطاع الخدمات يصدر يوم الثلاثاء وهو سيكون تحت المراقبة. قطاع الاسعار في المؤشر سيكون من ابرز المؤثرات لعلاقته المؤثرة بالتضخم وترجيح الحاجة الى رفع الفائدة او انتفائها.
وفي اوروبا؟
الصورة الاوروبية غير مريحة. مجموعة عوامل تضغط على الاسواق، واما ارتفاعات اليورو التي شهدناها  حتى الان فهي عرضة لان تصاب بالنكسة أمام اي تطور سلبي تساعد عليه حالة التشبع الشرائي النسبي التي بات السوق يتعايش معها . بالطبع لا يمكن التقليل من تأثير المواعيد الاميركية على الدولار وتحديدها بالتالي لوجهة اليورو من هذا المنطلق تراجعا او المزيد من الارتفاع.