اجتماع المركزي البريطاني ثم بيانات التضخم الاميركي استحقاقا اليوم

بعد عشرة اسابيع من التصحيح المتتابع عاد الطلب على الدولار ولا يعود ذلك،  على ما يبدو، الى رهانات رفع الفائدة بل لاقبال الاجانب على الاستثمار في الاسهم الاميركية ودخول الرساميل الى الولايات المتحدة. اليورو يتجاوز في تراجعه العديد من الدفاعات المهمة ويبلغ محطة ال 1.1250. الحسم قد يأتي اليوم من استحقاق التضخم الاميركي وما ورد في بيان بيج بوك مساء امس عزز الرهانات على رؤية رقم مريح له بينما عاكست نتائج اسعار المنتجين هذا التقدير..
بخلاف ما هي الصورة الغامضة  المحيطة بمستقبل الفائدة الاميركية فان الوضوح يبدو أكثر بالنسبة للفائدة البريطانية التي تصدر قرارات حولها عن اجتماع المركزي البريطاني اليوم. بتاثير من الخطر الكبير المتأتي من استحقاق الاستفتاء على خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي والخطر المحدق بالاقتصاد جراء ذلك فانه من شبه المؤكد بان المركزي لن يُقدم اليوم على اتخاذ قرار مفاجئ يعدّل فيه من سياسته النقدية المعتمدة والقاضية بتجميد الفائدة على ال 0.50%،كما برنامج شراء السندات على ال 375 مليار استرليني. المعطيات المتوفرة تدعم هذا التقدير اذ ان التضخم ثابت على ال 0.5% وهو مستوى منخفض لا يرتب اتخاذ قرارات حياله، حتى ولو ان تناميا متباطئا له يمكن تلمسه منذ خريف العام الماضي. ايضا القيمة النواتية لا زالت بعيدة عن التسبب بالضغوط التضخمية وهي تسجل قيمة على ال 1.5% . الموقف اذا ترقبي مع الاخذ بالاعتبار ان وجهة الفائدة بالمدى المتوسط صعودية، شرط الا يؤدي الاستفتاء الصيفي المنتظر الى نجاح الانفصاليين وتثبيتهم خيار الخروج من منطقة اليورو. ذلك لان الضغوط على الاسعار متوقع ارتفاعها بفعل ارتفاع ملاحظ في الاجور ونشاط متتابع للحركة الاقتصادية.
من الولايات المتحدة الانظار بدقة الى موعد بيانات اسعار المستهلكين في ال 12:30 جمت والتي قد تحسم هي مسالة رفع الفائدة في الاجتماعين المقبلين، علما ان الرهانات ضعيفة حيال امكانية اللجوء الى هذا الخيار في اجتماع نهاية الشهر الجاري. ايضا بيانا ت اليوم من الصعب ان تؤدي براينا الى تفعيل هذا الخيار والتاثير جذريا في الرهانات عليه. لا ننسى ان اسعار المنتجين صدرت بالامس بنتيجة ضعيفة بقيمتيها الاساسية والنواتية الخالية من الطاقة والمواد الغذائية. هذا يسمح بالتشكك بامكانية صدور بيانات المستهلكين اليوم على مفاجأة ايجابية كبيرة تكون قادرة على قلب الموازين.
من اوروبا تصدر ايضا بيانات التضخم ولكن التوقعات تجاهها مستقرة على الرقم الصادر في قراءتها الاولى، ومن المستبعد ان تكون مؤثرة بجدية على مصير اليورو الذي تعطلت صورته التقنية الايجابية بتراجعات الامس،  والمنتظر كسواه الموعد الاميركي.