بيانات نهاية الاسبوع متضاربة. هل يجد الدولار دعما اضافيا له؟

الناتج المحلي الاجمالي الصيني نما في الفصل الاول بأبطأ وتيرة منذ العام 2009 ولكنه مع ذلك طابق التوقعات على ال 6.7% متراجعا من 6.8% للفصل الاخير من العام الماضي. المفاجأة الايجابية كانت في الانتاج الصناعي الذي سجل ارتفاعا الى 6.8% بينما اقتصرت التوقعات على ال 5.9%. هذا وقد وأشارت الارقام التي أصدرها المكتب الوطني للاحصاءات إلى أن نمو الاستثمار في الاصول الثابتة تسارع إلى 10.7 بالمئة على أساس سنوي في الاشهر الثلاثة من يناير كانون الثاني إلى نهاية مارس أذار متجاوزا بقليل توقعات السوق التي كانت تشير إلى زيادة قدرها 10.3 بالمئة. السوق الاسيوي لم يتفاعل مع هذه النتائج فكانت الجلسة هادئة في اليوم الاخير من الاسبوع بعد جلستين سجل فيهما السوق الياباني ارتفاعات ملفتة. هل تتشبه الاسواق الاوروبية والاميركية بها؟
عضو الفدرالي الاميركي لوكهارت لا يقطع الطريق نهائيا على امكانية رفع الفائدة في اجتماع نهاية الشهر الحالي ويعتبرها ممكنة تحت شروط محددة لا بد منها.
بنك اوف امريكا وهو المصنف ثانيا بين بنوك الولايات المتحدة اعطى نتائج ضعيفة. الارباح الصافية تراجعت في الفصل الاول بنسبة 18% لتبلغ 2.22 مليار دولار اي 21 سنت للسهم الواحد.
اميركيا لا يبدو بالمجمل ايضا ان الاقتصاد سجل تقدما نشطا في الفصل الاول من العام. الى هذا اشارت حتى الان كل البيانات التي يمكن الاعتماد عليها من مؤشرات ثقة في قطاع الصناعة والخدمات ،كما في بيانات الطلبيات الصناعية ومبيعات التجزئة والتجارة الخارجية. الى هذا ايضا مرشحة لان تؤشر بيانات الانتاج الصناعي لشهر مارس التي تصدر اليوم .ما يؤشر الى البرودة في الانتاج يبدأ من تراجع ساعات العمل في مارس، وهي كانت قد تراجعت ايضا في فبراير وقدمت لنتائج ضعيفة في الانتاج. الى ذلك فان قطاع السيارات لا يؤشر بدوره الى انتاج مرتفع انطلاقا من ضعف المبيعات التي لا بد ان تكون قد انعكست على الانتاج سلبا. كل هذا يصح اعتباره دليلا على ان الفورة الدعائية التي تم تعميمها ارتكازا على تحسن النشاط الصناعي في نهاية العام الماضي قد بردت كليا، وبتنا الان امام مخاطر جدية تعرقل كل المخططات السابقة الدالة على تميز الاقتصاد الاميركي عن مسيرة الاقتصاد العالمي.
ايضا مؤشر ثقة المستهلك الصادر عن جامعة ميشيجن منتظر ان يكون على تراجع وقد قدم له مؤشر
IBD/TIPP كما فعل ايضا مؤشر الثقة الذي تعده بلومبرج الى نفس الاتجاه التراجعي.
وحده مؤشر مديري المشتريات لمنطقة نيويورك يمكن ان يشذ عن هذه الوجهة التراجعية، فيقوي ثقة السوق نسبيا، ولكنه لن يكون باية حال كافيا ان ظل الوحيد الحامل لارقام مطمئنة حول الوضع الاقتصادي. رهانات ثابتة على رفع الفائدة تحتاج الى اكثر من هذا لكي تتثبت وتعاود التاثير على الدولار ايجابا. الدولار هذا الذي افاد في الايام الماضية من طلب متزايد نتيجة الاقبال على شراء الاسهم الاميركية قد يكون امام واقع آخر نهاية الاسبوع وربما في الاسبوع القادم ايضا.
الساحة الاوروبية تبقى اليوم محدودة المعلومات ان لجهة البيانات او الكلمات المنتظرة من أعضاء في المركزي الاوروبي. اليورو يبقى عرضة للضغوط التي اثقلت عليه يوم امس وارتفاعاته ان حدثت ستبقى ضمن دائرة التصحيح ما لم يتلقى دعما اساسيا متحولا غير باد من خلال توقعات اليوم.