خروج بريطانيا من منطقة اليورو قد يدفع بنوكا للمغادرة

قالت مؤسسة سيتي أوف لندن يوم الأربعاء إن انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي سيضر بوضع لندن كمركز مالي عالمي لأن البنوك العالمية قد تغادرها وسيؤثر سلبا على تداول اليورو.

ويقول مستثمرون كثيرون إن خروج بريطانيا سيضعف ثروة لندن ويعصف بالجنيه الاسترليني ويقوض خامس أكبر اقتصاد في العالم ويدفع بعض المتعاملين لنقل أنشطتهم إلى مراكز مالية أخرى مثل نيويورك وسنغافورة.

كانت سيتي أوف لندن التي تدير المركز المالي العالمي الوحيد المنافس لنيويورك قد أيدت رسميا الشهر الماضي بقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي رغم معارضة بعض الاوساط المالية لما اعتبرته تدخلا علنيا في حلبة السياسة الداخلية.

وقال مارك بوليات الزعيم السياسي للهيئة البلدية لحي المال والأعمال “إذا صوتت بريطانيا لصالح مغادرة الاتحاد الأوروبي فستكون هناك تداعيات خطيرة لدور سيتي أوف لندن كمركز مالي عالمي.”

وأضاف بوليات في حلقة نقاش استضافتها تومسون رويترز في لندن “سنرى المؤسسات المالية التي مقرها المملكة المتحدة تخسر فرصة الوصول إلى السوق الموحدة وسيدرس البعض الانتقال إلى أماكن أخرى في الاتحاد الأوروبي – ليس بين ليلة وضحاها لكن بمرور الوقت.”

وتهيمن لندن على سوق الصرف الأجنبي العالمية البالغ قيمتها 5.3 تريليون دولار يوميا وهي أهم مركز مالي في الاتحاد الأوروبي وتتنافس مع نيويورك على لقب العاصمة المالية للعالم.

وقال بوليات “من المستبعد أيضا أن يسمح الاتحاد الأوروبي باستمرار تسوية معاملات اليورو خارج حدوده.”

وأضاف أن بنوك لويدز أوف لندن وإتش.إس.بي.سي وجيه.بي مورجان وباركليز وسيتي جروب حذرت من فقد وظائف واحتمال نقل الأعمال إذا قررت بريطانيا الانسحاب من الاتحاد الأوروبي في 23 يونيو جزيران.

وفي حين ألقت الصحافة الشعبية بالمسؤولية على المصرفيين في الأزمة المالية لعام 2008 فإن قطاع الخدمات المالية يشكل ما لا يقل عن عشرة بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي لبريطانيا البالغ 2.9 تريليون دولار.

ويقول مؤيدو الخروج من الاتحاد الأوروبي إن مثل هذه التحذيرات مبالغ فيها وإن بريطانيا ستزدهر إذا انفصلت عن ما يصفوه بتجمع مصيره الفشل تهيمن عليه ألمانيا.