صلابة اليورو تفاجئ، وكذلك القول عن الاسترليني

وول ستريت انهى عمل يوم الثلاثاء على ارتفاع مدفوع بنتائج شركات جيدة.
شركة انتل اعلنت عن عزمها الاستغناء عن 12 الف وظيفة فاثار الامر موجة من التشكك بامكانية ان يكون القطاع التكنولوجي بكامله امام صعوبات.
سوق الاسهم الصيني لم يتبع الاتجاه الاميركي الصعودي ، اذ ان انهاء اضراب عمال النفط في الكويت اعاد الانتاج الى الارتفاع والاسعار الى التراجع والمخاوف الى الظهور.
مؤشرات الثقة الالمانية تحسنت بحسب استقصاءات صدرت بالامس عن مؤشر ZEW وكان مؤشر sentix قد سبق ايضا بنتائج جيدة. هذا يمهد لنتائج مريحة يمكن توقعها لمؤشر ifo المنتظر صدوره الاسبوع القادم، كما يعيد الى الاذهان الكلام المطمئن الذي صدر سابقا عن وزير مالية المانيا ورئيس بنكها المركزي ويشجع على صمود سوق الاسهم ويدعم اليورو نسبيا.
ايضا التوقعات ليست سيئة بالنسبة لمؤشرات مديري المشتريات الاوروبية ومن مختلف المناطق لقطاعي التصنيع والخدمات المنتظرة يوم الجمعة القادم. هذا يزيد منسوب التفاؤل ويبقي الصورة الايجابية ما لم يعمد ماريو دراجي الى التدخل كلاميا بهدف اعادة اليورو الى المستويات التي يرتاح لها هو.
اليورو عزز مواقعه بالامس وحقق ارتفاعا ابعده اضافيا عن خطر كسر دفاعات ال 1.1230 التي يعتبر صمودها مؤشرا طيبا ومساعدا على اعادة الوجهة الصعودية الى ما كانت عليه من سيطرة.
ماريو دراجي رئيس المركزي الاوروبي يتحدث اليوم في فرنكفورت ال 10:00 جمت فهل يستبق اجتماع المركزي ليوم غد ويعطي اشارات ما تكون مؤثرة على اليورو؟ هذا ما يصح التنبه له !
من الولايات المتحدة يحتل قطاع البناء هذا الاسبوع واجهة الحدث. بيانات الامس عن التراخيص والمشاريع التي بدء بها جاءت على تراجع ولكنها لا زالت في مساحة دالة على حسن اداء القطاع وتقدمه. بيانات اليوم حول مبيعات  الشقق السكنية القائمة منتظرة بدورها على توجه جيد ايجابي بعد تراجع الشهر الماضي.  لا شك بان الفوائد المنخفضة وارتفاع التوظيف وتحسن الاجور عوامل داعمة للقطاع حتى الان وتبقى ارقام المبيعات السنوية المتجاوزة لل 5 مليون وحدة ذات دلالة ايجابية مؤثرة ايجابا في السوق.
الاسترليني يبقى نجم سوق العملات هذا الاسبوع والارتفاعات التي فاجأ بها جاءت مدعومة بتراجع المخاوف حول تقدم فريق الانفصال عن الاتحاد الاوروبي في استقصاءات الراي. الدراسة التي اصدرتها الحكومة كانت مبعثا لمخاوف الناخب البريطاني من تراجع مدخوله ويتم التعويل على هذا الامر لترجيح تفوق فريق رئيس الوزراء كاميرون في الاستفتاء. الشعور العام اختلف هذا الاسبوع وثمة توجه مختلف يوحي بان الانفصال مستبعد وهذا ينعكس ايجابا على المناخ الداخلي كما الاوروبي عامة. الوضع هذا يسمح بالقول بان مستثمرين كبار شعروا بالتوجه الايجابي هذا بالنسبة للاستفتاء وبدأوا حجز تموضعهم بشراء الاسترليني الذي يتشدد وليس فقط مقابل الدولار.على المستوى التقني نتطلع الى ال 1.4500 باهتمام وفي حال اخذها فال 1.4900/5000 تكون محطة استهداف مشروعة.
اليوم بانتظار بيانات سوق العمل في ال 08:30 والطريق ستكون مفتوحة الى ارتفاعات اضافية للاسترليني ان حصلنا على ارقام مطمئنة.