يوم ماريو دراجي. النفط لاعب رئيسي. الصحافة البريطانية تحذر

اسعار النفط انقلبت وجهتها في منتصف يوم امس اثر صدور بيانات مخزون الخام الاميركي على تراجع. هذه النتيجة عوّضت ما كان قد اثر سلبا جراء انتشار اخبار انهاء عمال النفط الكويتيين للاضراب وعودة الانتاج الى سابق عهده. هذا المستجد ان هو اضيف الى الرهانات المستمرة بالنسبة لانعدام حظوظ ارتفاع الفائدة الاميركية في اجتماع الفدرالي للاسبوع القادم تفسر الهجمة الصعودية لوول ستريت المستفيد اضافيا من مجموعة من بيانات الشركات التي تفاجئ ايجابا.
نتائج الشركات المذكورة لم تكن على وجهة حسنة ان هي قورنت بما كان عليها وضعها في السنة الماضية، ولكن ان هي قيست بمستوى التقديرات لها فهنا تبدو نتائجها جيدة اذ هي لم تتراجع بالقدر الذي اثيرت المخاوف حوله. من جهة اخرى فان الرقم الجيد الصادر عن قطاع البناء والذي اظهر ارتفاعا فاق التوقعات لمبيعات البيوت المستعملة عزز الثقة العامة بالنشاط الاقتصادي دون ان تصل الامور الى حد تبديل القناعة بوجهة السياسة النقدية المنتظرة للفدرالي.
في هذا الوقت اصطدم اليورو بمقاومة ال 1.1385 فاستغلها البعض لدفع الحركة التراجعية التي تعززت مع انهيار الدفاعات المتتالية بحيث ان استباق تاثير اجتماع المركزي الاوروبي وتدخل ماريو دراجي قد تحقق. البيانات الاميركية الجيدة ساعدت على تعزيز هذا التوجه ايضا.
السؤال المشروع والحساس الان هو التالي: لا ننسى ان اليورو قد ارتفع عقب الاجتماعين الاخيرين للمركزي الاوروبي ، وبالرغم من كون الثاني منهما قد شهد اجراءات تيسير حادة ظل تاثيرها محصورا جدا ولمدى زمني لم يتجاوز الساعة فقط. السؤال هوحول ما كنا سنعيش اليوم مثل هذه الاجواء ايضا فيكون السوق قد باع استباقا لماريو دراجي ويشتري اليورو بعد تحرره من الحدث. التحسب لمثل هذا السيناريو واجب جدا خاصة وان ماريو دراجي سيخرج من الاجتماع بيدين فارغتين وسيكتفي على الارجح امام رجال الاعلام بكلام من الصعب ان يكفي لاقناع السوق ببيع اليورو بخاصة وان الكثيرين باتوا على قناعة بان القدرات التي يمكن ان تكون لا تزال متاحة للمركزي للتدخل باتت محدودة نسبية.
ما قد يثقل على اليورو في الساعات القادمة ما حملته الصحف البريطانية عل ىصفحاتها الاولى اليوم من ان خروج بريطانيا من منطقة اليورو سيتبعه مباشرة خروج اليونان. الكلام هذا مقدمة فقط لكون السوق يعرف ان اليونان لن تكون الوحيدة علما ان الاستقصاء الاخير اظهر تراجع فريق دعاة الانفصال لتبلغ نسبة مؤيديهم 39%.
الاسترليني مستفيد من هذا التفاؤل المتنامي وتراجعه تصحيحي فقط بانتظار صدور بيانات مبيعات التجزئة التي فيما لو تحرر منها كاستحقاق قد يختار طريقه ويسلكها.