اجتماع الفدرالي سيكون حدث الاسبوع

نحن في أسبوع الفدرالي الاميركي . نتائج اجتماعه تصدر يوم الاربعاء ال 18:00 جمت. المرجح في التقديرات حتى الساعة ان يبقي المجتمعون على نسبة الفائدة دون تغيير، ولكنهم قد يلجأون الى تمهيد الطريق وتحضير الاسواق الى قرار في الاجتماع التالي، وذلك بتعديلهم النظرة السابقة للنشاط الاقتصادي ايجابا.
حتى الان لا زالت نتائج البيانات التي تصدر تباعا غير مشجعة لاطلاق رهانات على قرار يفاجئ به المجتمعون الاسواق، وهذا يشجع على استبعاد هذا الامر وانتظار اشارات اكثر ايجابية على الاقل بما خص نسبة التضخم وتاليا النمو.
الى ذلك فلا ننسى اشارة رئيسة الفدرالي في لقائها الاخير بالاعلام الى ان الفدرالي الاميركي لا يمكن له ان يفصل نفسه عن مجريات الامور العالمية، وذلك في اشارة مبطنة الى ما يجري في الصين من ضعف اقتصادي مقلق، وهذا عامل اضافي يسمح بعدم اطلاق العنان للحماس في الرهانات على قرار مفاجئ يتم اتخاذه هذا الاسبوع، ويبقي التحفظ قائما ايضا على اعطاء اشارة مشجعة بالنسبة لاجتماع يونيو..
بيان الفدرالي سيكون اذا في واجهة الحدث اكثر من القرار نفسه بحسب تقديرنا. التدقيق في محتوى البيان بشكل خاص يجب ان يتناول ما اذا كان تم سحب عبارة تضمنها البيان السابق حول القلق المستمر من التطورات الاقتصادية على الساحة العالمية التي تبقى مصدر خطر. او ما اذا كان سيعدل النظرة السابقة بقوله ان المخاطر السابقة باتت الان متوازنة اكثر من ذي قبل.
ان حدث هذا التطور فسيكون ذلك مدعاة لرهانات شبه موثوقة لتحضير الاجواء لقرار قادم في يونيو، وسيكون بهذه الحالة اول لقاء لرئيسة الفدرالي مع الاعلام مناسبة على اهمية عالية، اذ ستكون جاهزة للاعلان عن التخطيط لذلك.
اما بالنسبة ل وول ستريت فلا شك انه سيبقى مرهونا في تحركاته بموعد اجتماع الفدرالي والتحركات ضمن مساحة افقية مرجحة في النصف الاول من الاسبوع، اخذا بالاعتبار ايضا ان المستثمرين لن يكونوا في وارد الاقبال على اسهم اظهرت شركاتها بالمجمل نتائج لا تدعو الى الحماس.
اوروبيا سنكون اليوم الاثنين مع موعد الاسبوع الاهم المتمثل بمؤشر  IFO  الالماني وهو المقياس الادق للنشاط الاقتصادي والتوقعات له مستقرة الى ايجابية.
اخيرا تجدر الاشارة الى نتائج بيانات التضخم ومبيعات التجزئة الكندية ليوم الجمعة والتي اثارت موجة شراء جديدة للدولار الكندي ودفعت الدولار الاميركي لمزيد من التراجع، بحيث ان هذه المستويات باتت جذابة وقابلة للتفكير بالشراء، فيما لو اظهر الزوج علائم تحول تقني قريب قادم لتكوين وجهة صعودية. المعطى الاهم الداعم لهذا التقدير هو ان المركزي الكندي سيبدأ بالقلق من جراء ارتفاعات العملة التي ستهدد الانتعاش الاقتصادي وقد يبدأ التفكير بالتدخل لكبح جماحها بوسيلة ما من الارجح ان تكون تخفيضا للفائدة. من المفيد اذا ان يكون الدولار الكندي في هذه المرحلة تحت المراقبة.