الفدرالي الاميركي أحجم عن تلبية رغبة السوق. هكذا فعل المركزي الياباني ايضا

كلّ الذين راهنوا على تغيير في سياسة الفدرالي النقدية خاب املهم. حذف العبارة المقلقة المتعلقة بما يشكله الاقتصاد العالمي من خطر على الاقتصاد الاميركي لم يكن كافيا لتثبيت هذه الرهانات اذ انه بالمقابل كل ما ورد من اشارات داخلية كانت حرارته باردة جدا، فظل القديم على قدمه وتفاوتت التقديرات المستقبلية من جديد.

بالمجمل التفاؤل لم يتبدد والباب لم يقفل نهائيا امام اجتماع يونيو كموعد محوري قد يشهد مقررات جديدة، ولكن الحكمة تقول باستبعاد هذا الخيار والبقاء في حالة ترقب للاتي من المواعيد. الموعد الاول المؤثر جاء اليوم وشكّل خيبة جديدة. انه الناتج المحلي الاجمالي للفصل الاول بقراءته التمهيدية  الذي تجاوز التوقعات بتراجعه الى 0.5% بينما رأت تراجعه الى 0.7%. الدولار في حيرة. تحديد الوجهة المستقبلية تبقى في دائرة التفاعل مع المواعيد. من جهتنا نبقي على نصيحتنا القديمة: في هذه المرحلة من الافضل ان تعمل بحسب ما ترى، لا بحسب ما تقرأ أو تسمع من تقديرات قادمة.

بنك اليابان اطلق الخيبة الثانية للذين تحمسوا مؤخرا وباعوا الين رهانا على تيسير كمي اضافي موسع. السيد كورودا غير مستعجل على ذلك. هو يؤثر الانتظار لعل الايام تزيح عن كاهله هذا العبء الضخم . لقد اكتفى بالقول : جاهزون للتحرك كلما دعت الحاجة. خيبة الامل كانت كبيرة في السوق فانهار سوق الاسهم الياباني بحدة في حركة لا علاقة لها من قريب او بعيد بالتقييم الاساسي للاسهم. الانهيار يكوّن لنا تعبيرا حيا عما يمكن ان يجري في الاسواق فيما لو احجم سادة البنوك المركزية عن دعمها. ال نيكاي الياباني  فقد على الفور 1000 نقطة لينهي عمله اليومي امس على خسارة 624 نقطة. العبرة يجب ان نستخرجها من ردات الفعل هذه: خروج الاقتصاد العالمي من غرفة العناية الفائقة لا يبدو وشيك الحدوث، وهذا ينسحب ايضا باعتقادنا  على مقررات الفدرالي الاميركي القادمة.  الين الياباني عاود العمل على المستويات المرتفعة السابقة والمراهنون على ال 100 ين للدولار الواحد اكتسبوا من هذا القرار المزيد من المقويات لموقفهم.

والحالة في اوروبا كيف تبدو؟

بيانات يوم امس كانت مُرضية. الثقة بالاقتصاد جاءت على نسبة جيدة في ايطاليا. القلق الذي صاحب انطلاق ازمة اللجوء يتراجع مع انحسارها. الكتلة النقدية الاوروبية ارتفعت بحسب تقرير المركزي لشهر مارس من 4.9 الى 5.0%. القروض للشركات سجلت ايضا في شهر مارس تحسنا الى 1.1 من 1.0%.

بالصورة المجملة كان لليورو ان يرتفع اليوم بعد انعتاقه من هم اجتماع الفدرالي. كان لماريو دراجي ايضا ان يهلل ويرفع الصوت قائلا: لقد بدأت مفاعيل السياسة النقدية تظهر. كان له ان يفعل ذلك في تصريحات سريعة لولا ان التضخم في المانيا واسبانيا جاء على تراجع. القلق اذا لا يزال سيد الموقف. بحاجة الى المزيد من الانتظار. غدا الموعد مع تضخم فرنسا واوروبا عامة. التوقعات ايضا على تراجع. ايضا الانظار غدا الى بيانات النمو في فرنسا واسبانيا.

ختاما نعتقد اننا لا نزال في سيناريو يفضل اليورو على الدولار طالما ان العمل يجري فوق ال 1.0800.