حجم الذهب رسمياً في العالم: 35 ألف طن

إنّ توزيع الذهب بين دول العالم الكبرى هو الفيزا للجلوس الى طاولة رسم السياسات النقدية العالمية الجديدة بعد فقدان الثقة في الدولار وانحسار النظام الحالي. ويبدو انّ الولايات المتحدة الاميركية والصين وروسيا والمانيا هي الدول التي سوف تقود العالم في المرحلة الجديدة.

انّ الرقم الرسمي للموجودات العالمية من الذهب هو 35 الف طن، وتعني كلمة «الذهب الرسمي» الذهب الموجود لدى البنوك المركزية ووزارات المالية والصناديق السيادية للثروات، اي انّ الرقم المذكور لا يشمل الذهب الموجود في المجوهرات ولدى القطاع الخاص.

انّ الاهتمام بهذا الرقم الرسمي للذهب يعود الى توقعات بأن يكون المعدن الاصفر القاسم المشترك بين الدول اذا ما انهار النظام النقدي العالمي الحالي الذي يرتكز بصورة خاصة على الدولار الاميركي. إذ يشكك الكثيرون بارتفاع احتمال حصول هذا الانهيار مع تراجع الثقة بالدولار الاميركي.

ويبدو انّ الدول الكبرى تعمل على اقتناء اكبر كمية من الذهب لتحصل على كرسي أمامي على طاولة التفاوض على النظام النقدي العالمي الجديد.
وهذا ما تسعى اليه كل من الصين وروسيا من خلال المشتريات المتواصلة منذ سنوات. امّا المعادلة الجديدة فهي نسبة موجودات الذهب لدولة ما الى حجم الناتج القومي العام لهذه الدولة.

أمّا المركز الاقوى بموجودات الذهب حالياً فهو في منطقة اليورو ودولها الـ 19. إذ يتجاوز نسبة 4 % الى الناتج القومي العام والذي يبلغ 2,7 % في الولايات المتحدة الاميركية وفي روسيا ايضاً.

امّا اليابان وبريطانيا وعلى رغم كونهما اقتصاديات رئيسية في العالم، الّا انّ نسبة الذهب لديهما لا تتجاوز 0,7 %. وتتركز الاهتمامات على سياسات الصين الديناميكية على مستوى شراء الذهب بقوة وبشكل معلن وغير معلن، إذ تريد الصين ان تبلغ النسبة نفسها في اوروبا والولايات المتحدة الاميركية.

ومع شراء الصين 3000 طن من الذهب في السنوات السبع الاخيرة، فهي تملك حالياً نحو 10 % من الموجودات الرسمية العالمية. وبناء عليه، فإنّ السياسات النقدية العالمية سوف ترسمها كل من الولايات المتحدة الاميركية وروسيا والصين واوروبا الممثلة على الأرجح بألمانيا. ويبدو انّ هذه الدول الأربع بدأت تتحضّر للجلوس الى طاولة القرارات الحاسمة.

طوني رزق.