اليورو فوق ال 1.1500. وبعد؟

نحن في اسبوع البطالة وبدايته تميّزت بمفاجأة ارتفاعات اليورو الحثيثة وعدم انتظاره لحسم الوجهة القادمة من خلال نتائج بيانات سوق العمل الاميركية.

بيانات مديري المشتريات التي صدرت من كل من الصين، وثم اوروبا، فالولايات المتحدة انعكست جوا مريحا لليورو على خلفية بقاء الوضع الاوروبي على افضل من سواه من خلال تقدم نتائج البيانات الاوروبية وعدم سماع تدخل كلامي مزعج لليورو ضمن كلمتي رئيسي المركزي الالماني والاوروبي، كما من خلال الرقم السلبي الذي صدر عن مؤشر التصنيع الصيني، ثم عن مؤشر ” اي اس ام ” لقطاعات التصنيع الاميركية و الذي جعل السوق يركز على مخاوف الركود المتزايدة، متجاهلا ارتفاع قطاع الاسعار المدفوعة بنقاط محترمة على خلفية استحالة تفكير الفدرالي برفع الفائدة في ظل وجود مخاوف برودة اقتصادية بادية للعيان.

من الوجهة التقنية تمكن اليورو من اختراق ال 1.1500 بسهولة فائقة ، كما فاجأ صمودها بعد مقاسه تصحيحا، بحيث ان السعي الصعودي استمر، في ظل تزايد الرهانات على استباق بيانات يوم الجمعة، والتوجه نحو ال 1.1600 على اساس ان مفاجاة سلبية من هذه البيانات قد تكون مختبئة خلف الابواب التي لا زالت مغلقة حتى الان، والتي ستبدأ بالفتح يوم الاربعاء مع تقرير التوظيف في القطاع الخاص.
تجدر الاشارة الى ان ثمة من يتخوف من نتائج سلبية لسوق العمل تتماشى مع الجو البارد لمؤشرات مديري المشتريات. ان تحقّق هذه المخاوف سيسهّل على اليورو مهمته، ومن المستبعد ان نشهد تراجعات ملموسة ما لم يستجد ما يبدّل هذه الاجواء المسيطرة حاليا. عليه فيجب الاخذ بالاعتبار ان كل تراجع سيستمر بالاصطدام باوامر طلب تنتظر الفرصة المناسبة للقفز الى السوق الصاعد.