استحقاق سوق العمل بالانتظار. تفاؤل في اوساط الفدرالي يدعم الدولار

وول ستريت انهى يومه دون وجهة محددة وسط ترقب وانتظار لما ستكون عليه بيانات سوق العمل اليوم. مؤشر اس اند بي 500 اقفل على تراجع طفيف لليوم الثالث على التوالي والحذر يبقى الصورة الطاغية على الاسواق المنتظرة.

البورصات الاسيوية تنهي عملها متراجعة ايضا.

الحذر نتيجة للغموض. تصريحا ت سادة الفدرالي غير موحدة وتعكس اختلاف وجهات نظرهم حيال مستقبل السياسة النقدية. جيمس بولارد بدا في كلمته بالامس اكثر تفاؤلا وشدد على انعدام الخطر الخارجي على الاقتصاد الاميركي مستبعدا اعتماد خيار الفائدة السلبية على غرار الحالتين الاوروبية واليابانية ، رابطا مستقبل الفائدة بمستقبل البيانات الاقتصادية المنتظرة في الاشهر القادمة. بنقيض ذلك فان عضو الفدرالي وليامس بدا متحمسا لرفع الفائدة معتبرا ان خطوتين او ثلاث خطوات في العام الحالي تبقى واردة بحيث تكون الفائدة نهاية العام الحالي فوق ال 1.0%. هذا اثقل على اليورو وافاد الدولار اضافيا.

وماذا عن سوق العمل؟

التوقعات بالنسبة لاستحداث الوظائف صلبة وهي  تراوح حول ال 200 الف وظيفة، وان تحقق هذا فسيكون تاثيره ايجابيا على الدولار ول ايمكن استبعاد انتكاسة جديدة لليورو المتراجع بحدة في اليومين الماضيين على خلفية هذه الرهانات. التوقعات الصلبة لسوق العمل تاتي بالرغم من صدور مؤشر مديري المشتريات ISM على ضعف، اذ ان قطاع التوظيف فيه ظل متماسكا. وول ستريت قد لا يجد ذلك جيدا بردة الفعل الاولى ولكن من المستبعد باعتقادنا بان هذا التاثير سيبقى سلبيا بالمدى الابعد، لان ارتفاع التوظيف سيعني تزايد النشاط الاقتصادي وزيادة تنامي ارباح الشركات في الفصل الثالث من العام. بالمقابل ان شهدنا تراجعا للتوظيف، وهذا يبقى احتمالا ممكنا، نظرا لضعف تقرير التوظيف في القطاع الخاص وهو يعتبر بالعادة مؤشرا جيدا سابقا للبيانات الرسمية، ان شهدنا هذا التراجع اليوم والى ما دون ال 175 الف وظيفة فلا شك بان رد فعل السوق سيكون سلبيا على الدولار، وبهذه الحالة سيستعيد طبعا اليورو نشاطه من جديد.
أما بالنسبة لنسبة البطالة المستقرة على ال 5.0% فمن المستبعد ان تسجل تراجعا جديدا ولكن الارتفاع المحتمل لنسبة المشاركة في سوق العمل سيعوض هذا الاستقرار ويكون له تفسير ايجابي ايضا.
اخيرا تبقى الاشارة الى مؤشر متوسط الاجور الذي يبقى المعطى الاكثر تاثيرا والذي يجب ان يوفر رقما متقدما مفاجئا حتى يكون بالامكان الاعتماد عليه في رهانات رفع الفائدة تحقيقا لتوقعات ودعوات بعض اعضاء الفدرالي المتحمسين لذلك.