وكالة الطاقة الدولية تتوقع تراجع الفائض النفطي هذه السنة

رأت «وكالة الطاقة الدولية» أمس، أن حالات تعطل إنتاج النفط في بلدان مثل كندا ونيجيريا وليبيا، قد تساعد في تقلص فائض المعروض من الخام هذه السنة، في وقت سيستفيد الطلب من زيادة استهلاك البنزين، خصوصاً في الهند والصين.

وأعلنت أن إنتاج الدول من خارج «منظمة البلدان المصدرة للنفط» (أوبك) يُتوقع أن يهبط بواقع 800 ألف برميل يومياً في العام الحالي، ما يزيد على التوقعات السابقة التي صدرت عن الوكالة بانخفاض مقداره 710 آلاف برميل يومياً. وأبقت الوكالة على توقعاتها لنمو الطلب العالمي من دون تغيير يذكر عند 1.2 مليون برميل يومياً للعام الحالي لكنها حذرت من ارتفاع الأخطار على التوقعات المستقبلية.

وجاء في تقريرها الشهري: «أي تغيرات في توقعاتنا الحالية للطلب العالمي في 2016 يُرجح أن تكون الآن في اتجاه الارتفاع أكثر من احتمال نزولها، إذ يتزايد الطلب على البنزين بقوة في كل سوق أساسية تقريباً بما يفوق أثر الضعف في منتجات التقطير الوسيطة.» وأضافت: «نمو الطلب بوتيرة أبطأ في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ليس غير متوقع، إنه يمثل العودة إلى القاعدة».

وتابعت: «أداء الهند ممتاز، الطلب على النفط في الربع الأول ارتفع 400 ألف برميل يومياً على أساس سنوي بما يمثل نحو 30 في المئة من الزيادة العالمية، ويعطي هذا مزيداً من الدعم للنظرية القائلة بأن الهند تسحب البساط من تحت قدم الصين كسوق أساسية للنمو في القطاع النفطي».

وتوقعت الوكالة تباطؤ نمو المخزون العالمي من النفط الخام إلى نحو 200 ألف برميل يومياً فقط في النصف الثاني من العام الحالي في مقابل 1.3 مليون برميل يومياً في النصف الأول. واعتبرت أن أي ارتفاع آخر في أسعار النفط «سيكون محدوداً على الأرجح بفعل تنامي مخزون النفط ومنتجاته التي ستظل من سمات السوق حتى الوصول إلى مستويات طبيعية بشكل أكبر للمخزون». ورأت أن إنتاج «أوبك» ارتفع بواقع 330 ألف برميل يومياً في نيسان (أبريل) إلى أعلى مستوى في سبع سنوات عند 32.76 مليون برميل يومياً، وقاد هذه الزيادة نمو إنتاج إيران والعراق والإمارات. ولفتت إلى أن إنتاج حقول النفط السعودية قد يرتفع باتجاه الوصول إلى 11 مليون برميل يومياً من المستويات الحالية البالغة نحو 10.2 مليون برميل يومياً.

وأشارت إلى أن إيران زادت إنتاجها وصادراتها بوتيرة أسرع من المتوقع، وأن حجم الإنتاج بلغ نحو 3.56 مليون برميل يومياً بزيادة 300 ألف برميل يومياً وهو أعلى مستوى منذ أواخر 2011 أي قبل فرض العقوبات الدولية.

إلى ذلك، قال وزير الطاقة الروسي، ألكسندر نوفاك، إن روسيا وقطر قد تبحثان الوضع في السوق العالمية للنفط في موسكو في 3 حزيران (يونيو)

أما وزير النفط الكويتي بالوكالة، أنس الصالح، فأشار إلى أن بلده لا يتوقع أن يتقرر أي تحرك منسق أثناء الاجتماع المقبل للمنظمة في حزيران. وأبلغ وكالة «رويترز» في طوكيو بأن «التركيز في الاجتماع سيكون على التفكير وتدبر الخطوات الإضافية التي يمكن اتخاذها لاستقرار الأسواق». وقال إن التركيز سيكون على الحوار وليس التدخل في السوق. وأضاف: «يُتوقع إجراء مزيدٍ من الحوار بين أعضاء أوبك ثم بعد ذلك سيكون بمقدورنا تحديد التحرك المناسب للسير قدماً».