خلاف الاميركيين واليابانيين حول الين بات واضحا. هذا الاسبوع قد يؤثر على الاسواق

الخلاف الخفيّ بين الولايات المتحدة الأميركية واليابان حول سعر صرف الين المنخفض ظهر الى العلن. الين المنخفض يتحقق فقط  بفعل سعي السلطتين السياسية والنقدية اليابانية لدفعه الى التراجع مقابل الدولار بشكل خاص . ألأميركيون يدركون ذلك ويضغطون في السوق لافشال سعي اليابانيين. وزير المالية الاميركي خرج من اجتماع منفرد مع نظيره الياباني متوترا وادلى بانتقادات واضحة، ردّ عليها الوزير الياباني معتبرا ان مثل هذه الخلافات ليست جديدة ،وهي امر طبيعي ولكنها خبأت اتهامات للولايات المتحدة بالمضاربة على العملة اليابانية لدفعها الى الارتفاع. امران يجب الاحتفاظ بهما وعدم التقليل من اهميتهما في المرحلة القادمة: اولا، الولايات المتحدة تريد للين ان يرتفع، وهي تسعى في الخفاء لذلك. تاليا، اليابان ستواجه هذا الامر، ولعلها تتدخل في السوق ان سجلت العملة الاميركية تراجعا كسر فيه العوق التي تسجلت في الاسابيع القليلة الماضية.

أسواق الأسهم تبحث عن وجهة وتتذبذب . الحالة هذه على علاقة بالتجاذبات الرهانية على مستقبل وجهة الفائدة الاميركية. ما ان تتضح هذه المسألة ويهضم السوق احتمال تأجيل موعد رفع الفائدة بتراجعات محدودة، لا بد ان يعاود الارتفاع بتاثير من عودة المستثمرين المنتظرين الى السوق، بفعل تحررهم من معوق مهم كان يشغل بالهم. كلمة رئيسة الفدرالي يللن يوم الجمعة القادم قد لا تكون حاسمة، ولكن كلمتها في الاسبوع القادم ستكون ذات اهمية على الارجح.

محطات بيانية هذا الاسبوع نتطلع الى تاثيرها. طلبيات السلع المعمرة الاميركية يوم الخميس هو الموعد الابرز. نتحسب لقراءة رقم ايجابي يزيد على التوقعات العامة في السوق. هذا سيحمّي الرهانات على اقتراب رفع الفائدة. تراجعات اسواق الاسهم بهذه الحالة نتوقعها غير حادة، لان الكثيرين سيراهنون على الافادة التي سيجنيها قطاع البنوك من رفع الفائدة.

مؤشر Ifo الالماني يصدر يوم الاربعاء. هنا التفاؤل محدود ولعله يكون موعدا مقلقا للاسواق الاوروبية التي تعوّل كثيرا على الاقتصاد الالماني..اليورو لن يكون خارج اللعبة هذه، لانه سيُعتبر المسؤول الرئيسي عن تراجع النشاط الاقتصادي بعد تسجيله الارتفاع والثبات فوق ال 1.1000 في الاشهر الماضية.

الى موضوع خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي. لقاء العشرين لم يترك الموضوع بدون نقاش، وهو تمنى الا يحصل دون ان يعطي فكرة عن سبيل المواجهة، ان هو حدث. الحديث انصب اكثر على الوسيلة التي يجب اعتمادها للتاثير ومساعدة الحكومة البريطانية للبقاء ضمن الاتحاد. حتى 23 يونيو موعد الاستفتاء ستبقى الاسواق رهينة هذه الرهانات؛ وسيبقى الاسترليني عرضة للتقلب، ولو ان الفكرة الراجحة باتت لدينا ان البقاء هو الخيار الذي سيكون في النهاية متقدما.