هل تتدخل رئيسة الفدرالي وتخفف من وقع نتائج بيانات سوق العمل

فريق المطالبين بخروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي متقدمون في استطلاعات الرأي. آخر استطلاع اظهر انهم حازوا على 43% من الاصوات مقابل 40% لمريدي البقاء. هذا يتسبب بضغوط على الاسترليني حتى مقابل الدولار الضعيف مقابل بقية العملات.

مصدر في البنك المركزي الاوروبي يقول ان خروج بريطانيا سيتسبب ببلبلة في أسواق المال، وهذا سيكون مصدر قلق للمركزي قد يدفع به الى التدخل.

الاسواق الاسيوية لم تتأثر بحدة ببيانات سوق العمل الاميركية التي استنفرت الجميع بتراجعها الحاد نهاية الاسبوع الماضي. اقفال هذه الاسواق ظل مستقرا كما هو حال بداية الاسواق الاوروبية التي تراجعت يوم الجمعة.

امكانيات رفع الفائدة في اجتماع الفدرالي لهذا الشهر باتت محسومة سلبا، وكذلك الاحتمالات في شهر يوليو القادم تراجعت بقوة الا ان الانظار الى كلام لرئيسة الفدرالي  اليوم ال 16:30 جمت وهو الموعد الاهم لهذا الاسبوع. لا نتوقع ان يحمل كلامها مفاجآت بالنسبة لتوقعات السوق حيال اجتماع الاسبوع القادم، والمرجح باعتقادنا ان تعمل على تخفيف وقع نتائج بيانات يوم الجمعة بارجاعها الى مسببات مؤقتة وعابرة، بخاصة وان مسالة خروج بريطانيا المحتمل يبقي الوضع مفتوحا على مخاطر يجب اخذها بالاعتبار. اما بالنسبة لتأكيدها السابق بان الفائدة سترتفع في الاشهر القادمة فلا مبرر لنقضه بعد والباب مفتوح امامه.

مواعيد اميركية اخرى على اهمية حاسمة تبقى غائبة هذا الاسبوع . وان صحت التوقعات وتصرفت جانيت يللن ببرودة حيال حدث الجمعة الماضي فلا استبعاد لحالة تصحيح تراجعية تطرأ على الدولار.

اوروبيا تصدر هذا الاسبوع بيانات الانتاج الصناعي ويخشى ان تكون معطى محفز للتراجع عن الحماس الذي ابداه الجميع لشراء اليورو. ايضا نفس التحفظ يتاتى من خلال التوقعات لبيانات التجارة الخارجية الاوروبية ليوم الاربعاء بحيث ان ضرورة تدخل فوري للمركزي تبقى غير ضرورية بالمدى القريب، ولكن خيار التدخل المتجدد سيبقى جاسما امام الاسواق بحيث ان ارتفاعات اليورو النارية لا نرى افقها مفتوح على مدى غير محدود، علما ان المعطيات التقنية باتت الان في صالحه بعد تجاوزه ال 1.1300 والثبات فوقها. ال 1.1400/30 نراها سقفا صلبا قابلا للصمود ما لم تفجّر جانيت يللن حالة جديدة غير متوقعة بمواقف مناقضة كليا عما صدر عنها في الاسبوع الماضي.

تجدر الاشارة الى نتيجة سلبية صدرت عن طلبيات المصانع الالمانية التي سجلت تراجعا بنسبة 2.0% بينما المتوقع لها كانت نتيجة تراجعية طفيفة بنسبة 0.2%.