أسبوع حاشد بالمؤثرات. الحذر من المفاجآت مطلوب

اجتماع الفدرالي الاميركي. استقصاءات الرأي السابقة لموعد الاستفتاء البريطاني الذي يقترب موعده. مجموعة من المواعيد والبيانات الاقتصادية الرفيعة المستوى. إنها المحركات التي ستدفع بالاسواق هذا الاسبوع للارتفاع او التراجع كل بحسب علاقتها بها.

البورصات لا تريد التراجع، ولكنها تخشى الارتفاع قبل اتضاح الموقف والصورة. هي بحاجة لشيء من الحسن او لشيء من السيء لكي تتجرأ. هذا الشيء، قد يأتي هذا الاسبوع من هذا المصدر او ذاك.

مؤشر اس اند بي 500 الاميركي يقف على مقاومة صلبة جدا على ال 2100 نقطة. محاولات عدة عجزت امامها. تجاوزه لها ان حدث هذا الاسبوع سيفتح على الارجح مرحلة ارتفاع جديدة بالمدى المتوسط.

الفدرالي ستجتمع لجنته اذا للنظر في مسالة الفائدة. مسالة رفع الفائدة محسومة سلبا، فقط قلة قليلة لا تتعدى ال 5% تنتظر رفعا للفائدة بحسب اخر الاستقصاءات. ثلثي الاقتصاديين يرون ان الفائدة لن ترتفع قبل سبتمبر. المهم في هذا الاجتماع هي تقديرات التضخم والنمو الجديدة، كما الكلام المنتظر لجانيت يللن عقب الاجتماع.

البيانات الاقتصادية المنتظرة تاتي عل راسها تلك المتعلقة بالتضخم الاميركي، ثم مبيعات التجزئة. مبيعات التجزئة تاتي اهميتها بكونها سوف تؤكد على بيانات سوق العمل الاخيرة ان هي جاءت على تراجع، او تناقضها ان حملت نتائج جيدة. لا شك بان السوق سيختبرها ويتفاعل معها.

الى استفتاء بريطانيا للخروج او البقاء في الاتحاد الاوروبي الذي بات وشيكا في 23 الجاري. آخر استقصاء راي جرى يوم الجمعة اظهر ان 55% تؤيد الخروج وهذا اثار هلعا كبيرا اودى بالاسترليني الى مستويات منخفضة قبل ارتداده التصحيحي. ايضا اليورو يتعرض لضغط جزئي بفعل الخضات المفاجئة التي تاتيه من وراء القناة الانكليزية. في حال نجاح الدعاة للخروج فان الاسواق تخشى انطلاق هزّة عنيفة في الاسواق العالمية قد تتطور الى ما لا يُحمد عقباه. في بريطانيا يجمع الكثيرون من غرق الاقتصاد في ركود خطر. بهذا يمكن تفسير ارتفاع سعر السندات الالمانية وتراجع فوائدها.

بداية الاسبوع لابد من التحسب لاستقصاءات اخرى تبقى مفتوحة على كل احتمال وهي تجعل من اجتماع المركزي هذا الاسبوع كما من البيانات الاقتصادية عرضة للتجاهل بفعل الاهمية التي يوليها اياها السوق.

أخيرا وجب التنبه الى كون يوم الجمعة هو موعد لاستحقاق عقود الاوبشن والفيوتشر في المانيا والتي قد تؤثر على تحركات اليورو كما على اسعار اسواق الاسهم الاوروبية.