موجة الرعب هدأت بفعل مقتل النائبة البريطانية. ولكن، ماذا بعد؟

مقتل النائبة العمالية البريطانية كان بمثابة الصدمة الايجابية للاسواق التي تفاعلت معه على خلفية احتمال افادته لفريق العاملين للبقاء في الاتحاد الاوروبي في الاستفتاء المنتظر الاسبوع القادم . وول ستريت احدث الانقلاب في الوجهة واخذ معه كل القطاعات. الاسترليني كان على رأس القائمة هذه، فعاد للثبات فوق ال 1.4200 ( وهي محطة مهمة ) بعد ان كان قد لامس ال 1.4000 في حركة التراجع الهلعة.

التحول المذكور في الاسواق لا يبدو مجرد حركة انفعالية ، فثباته يبدو مطمئنا وحظ الاسواق بالذهاب في العطلة الاسبوعية وسط حالة من الاطمئنان هو كبير. الاسواق الاسيوية تفاعلت بدورها ايجابا مع الحدث وانهت يومها مرتاحة.

على صعيد اخر فقد نصحت منظمة التعاون والتنسيق الاقتصادي العالمي الولايات المتحدة باجراء المزيد من الرفع للفائدة، ما ساهم ايضا في توطيد حالة الاستقرار في الساعات الماضية.

اجتماعات البنوك المركزية التي توالت هذا الاسبوع انتهت كلها على لا قرارات وظل كل شيء على حاله. لا تيسير جديد في اليابان وان كان الرهان لا يزال قائما على انه قادم في يوليو او سبتمبر. البنك المركزي البريطاني ينتظر نتائج الاستفتاء وعلى الارجح انه لن يكون منهرب من تخفيض الفائدة وزيادة التيسير الكمي في حالة نجاح فريق الخروج. هذا يجعل الاسترليني عرضة لتراجعات باتجاه ال 1.3000 ترجيحا. اليورو لن ينجو من الحدث ايضا والحديث عن التساوي مع الدولار سيحيا من جديد.

البيانات الاميركية التي صدرت بالامس اشرت الى نشاط اقتصادي جيد وحيوي، وبشرت باحتمالات العودة الى رفع الفائدة في يوليو ما لم يعط سوق العمل في يونيو نتائج بائسة. مؤشر منطقة فيلادلفيا للتصنيع كان جيدا، وكذلك الامر اعطت الاسعار اشارة ايجابية عن التضخم.

اليوم نكون مع بيانات قطاع البناء ( تراخيص ووحدات مبدوء بها ). البيوت المبدوء بها كانت حتى الان اعدادها عالية، وهي مستفيدة من جو التمويل الرخيص بفعل الفوائد المنخفضة. هذه الافادة من المستبعد ان تتاثر سلبا وتتعطل من قرارات رفع فائدة محدودة كما هو متوقع بالمدى المتوسط.

بالمقابل فان التراخيص الجديدة كانت مؤخرا نتائجها متقلبة، ولكن لا توقع لاعطائها اشارة ايجابية، وان كان من الخطأ الرهان على ان نتائج بيانات قطاع البناء قادرة وحدها على ترسيخ الرهانات على رفع الفائدة. انها نقطة ايجابية تساعد في ترسيخ الايجابيات ليس اكثر.

بالمجمل نعمل على اساس انه حتى ال 24 من الشهر الجاري ، وهو اليوم الذي يلي استفتاء بريطانيا فان الاقبال على المخاطرات سيبقى معطّلا، ومن الصعب الرهان على تحولات جذرية تذكر، بالرغم من الانقلاب الذي شهدناه مساء امس في الاسواق.

السوق الاوروبي معرض للتقلبات اليوم بفعل تأثير استحقاق عقود الفيوتشر والاوبشن في المانيا.