مواعيد اليوم مهمة ولكنها تبقى مقيدة بالاستحقاق البريطاني

بخلاف ما كان عليه الامر يوم امس بيانيا فالمواعيد اليوم، على قلتها، تبدو بالغة التاثير، ولا بد من أخذها بالاعتبار.

بداية السوق الاوروبي يترقب الحكم الذي طال انتظاره عن المحكمة الدستورية الالمانية بالنسبة لقرار المركزي الاوروبي شراء السندات الحكومية للدول الاعضاء في منطقة اليورو. القرار تم اتخاذه في العام 2012 بشروط محددة، ابرزها الا تكون الشراءات غير خاضعة للحدود الزمنية، وان تكون قريبة المدى، ولا تكون بداية لتغطية ديون الدول الاعضاء. المحكمة الدستورية الاوروبية كانت قد شرعت هذا القرار، ومن هنا تاتي اهمية كلمة المحكمة الالمانية اليوم. هي، وان لم تقيّد حركة المركزي الاوروبي فستفتح صراعا قد يبقى مخفيا مع المحكمة الاوروبية ،وتترك اثرا غير مستحب على المستوى الاوروبي المهتز.

من المانيا ننتظر ايضا ال 09:00 جمت مؤشر الثقة   ZEW على تراجع طفيف الى 5 نقاط من 6.4 سابقا. تأثر رجال الاعمال بالاجواء الملبدة الغيوم ،نتيجة الوضع السائد في بريطانيا، مرجح وهذا لا يسمح بالرهان على نتيجة ايجابية للاستقصاء الالماني المؤثر في العادة على البورصة الالمانية بشكل خاص. النتيجة اليوم ان تحققت لن يكون هناك مبررا للنظر اليها على انها سلبية، بل مستقرة بحيث يبقى تاثيرها على السوق محدودا في وضع تبقى الانظار مصلطة على ما يجري على الساحة البريطانية .

ال 13:00 جمت بانتظار كلمة لرئيس المركزي الاوروبي دراجي، ولعل بعض الكلام المؤثر على السوق يصدر عنه، لاسيما، ان هو تطرق ولو عرضا الى المخاطر التي قد يشكلها نتيجة الاستفتاء البريطاني على اوروبا، اقتصادا واستقرارا ماليا. الى ذلك فان انباء صحافية افادت اليوم ان البنك المركزي الاوروبي سيجتمع قبل الخميس للنظر في اجراءات يمكن اعتمادها لحماية الوضع المالي من نتائج سلبية في الاستفتاء البريطاني.

من بريطانيا خرج في ساعات الليل استقصاء راي جديد اعاد الشك الى النفوس، بخلاف استقصاءات العطلة الاسبوعية التي كانت مطمئنة نسبيا. الاستقصاء الاخير اظهر تاييد 44% للطلاق و 42% للبقاء. الاسترليني يستمر بحالة الهيجان الخطرة التي تبقي التداول عليه ضمن خانة المخاطرات. ال 1.5000 تبقى هدفا واردا في حال ظهور بوادر نجاح الفريق المدافع عن البقاء بينما التراجعات ستكون حتما حادة في حال حدوث الطلاق.

في اخر المواقف ما اعطاه جورج سوروس من تعلقات على الامر متنبئا ان الوضع سيكون اكثر بؤسا مما كان عليه في الاربعاء الاسود يالعام 1992 يوم ضارب هو شخصيا على الاسترليني فتراجع الاخير 30% في يوم واحد . تقديرات سوروس تذهب اليوم الى ان الخسائر قد تتعدى ال 20% هذه المرة، وهو لا يستبعد ان نرى الاسترليني حول ال 1.1500مقابل الدولار.

هذا ويبقى موعد افادة رئيسة الفدرالي جانيت يللن نصف السنوية  امام الكونجرس الاميركي ال 14:00 جمت هو الابرز اليوم. يللن كانت قد اوضحت موقفها كلية في المؤتمر الصحافي الذي اعقب اجتماع الفدرالي الاسبوع الماضي. هي قالت ان العجلة لرفع الفائدة غير مبررة حاليا واعطت الاهمية البالغة للاستفتاء البريطاني وامكانية تاثيره على الوضع الاقتصادي في الولايات المتحدة. اليوم من المستبعد ان تناقض تصريحات الامس، وهذا يعطي لحديثها طابعا تكريريا باعتقادنا بحيث يكون التاثير في نطاق المحدود ونستبعد ان تتعزز حظوظ رفع الفائدة في يوليو نتيجة مواقف واضحة جديدة تصدر اليوم.