اجتماع القادة الاوروبيين الثلاثاء مصيري. واشنطن على خط التهدئة

تكبير الكلام الاوروبي البريطاني سُمع في واشنطن.
وزير الخارجية الاميركي كيري في بروكسل وهو في طريقه الى لندن..
من بروكسل يدعو الى التهدئة والتقليل من المواقف النارية.
هو يقول خلال لقائه مع صحافيين في بروكسل، إنه “أمر أساسي أن نبقى مركزين في هذه المرحلة الانتقاليّة، حتى لا يفقد أحد صوابه ويتصرف من دون تفكير”.
بالطبع خلو بيان الفدرالي من السبب الذي دفع جانيت يللن  الى عدم المشاركة في اجتماع البرتغال لا يعني عدم وضوح الموقف. يللن لن تاتي الى اجتماع تهدئة بينما السياسيون الاوروبيون يتصرفون على اساس غريزي انتقامي، ويرمون وراءهم كل مصلحة عامة تفرضها المرحلة الحساسة. كل رؤساء البنوك المركزية ليسوا على استعداد لتحمل وزر الأخطاء التي يرتكبها السياسيون منذ فترة طويلة، وهم مستمرون بارتكابها كل يوم. ماريو دراجي في حديثه اليوم لا بد ان يشدد على هذه الناحية… ان لم ينسحب هو ايضا من الاجتماع ويحول دون انعقاده.
جان كلود يونكر رئيس المفوضية الاوروبية يزيد الطين بلة بقوله انه سيضغط بكل قوة وحزم بمطالبته البريطانيين بالتعجيل في تقديم طلب الخروج.
رئيس الوزراء التشيكي يدعو يونكر الى الاستقالة ويتهمه بالتسبب بايصال الازمة الى هذا المستوى.
يونكر يعتقد ان التصلب هو الحل، ويشيح بنظره عن واقع الحاجة الى الاصلاح والاصغاء الى صوت المواطنين المطالبين بالتغيير على جبهتين. الاولى جبهة قوانين الهجرة المقلقة للشارع الاوروبي، والثانية جبهة القوانين الاوروبية البيروقراطية المركزية السالبة الحكومات المحلية صلاحياتها التي تخولها التصرف بما يناسب مناطقها.
من هذا المنطلق فان اجتماع القادة الاوروبيين غدا سيكون بالغ الاهمية ومصيري.
الاتفاق على الاصلاح والتغيير سيعني بكل بساطة تبريد الازمة والشروع بالحلول المطلوبة. الحلول ومن ضمنها اعادة النظر بالاستفتاء البريطاني والتمهيد لاجراء استفتاء آخر بعد اجراء الاصلاحات وارضاء الساحات الثائرة.
الخروج على مواقف متشنجة سيعني حصول استفتاءات في فرنسا والنمسا وايطاليا وسواها من البلدان والنتيجة واضحة: انتهاء الاتحاد الاوروبي في فترة زمنية قريبة.