القمة الاوروبية تبدأ اليوم وتجذب كل الأنظار

  نائب المدير العام لصندوق النقد الدولي ” تشو مين ”  يقول  إن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي يثير ضبابية سياسية هائلة وسيفرض ضغوطا علي النمو العالمي. 

وزير المالية الياباني “تارو أسو” يرى إن الهدوء عاد للأسواق الأسبوع الجاري بعد قرار بريطانيا الذي سبب اضطرابا في الأسواق العالمية. مضيفا التأكيد على مراقبة الاسواق والجهوزية للتدخل. 

 رئيس الوزراء الصيني “لي كه تشيانغ” يقول  إن تصويت بريطانيا لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي خلق حالة من التوتر الشديد في الأسواق العالمية لكنه أشار إلى أهمية العمل المشترك من أجل تعزيز الثقة والحيلولة دون تفشي الذعر والمحافظة على الاستقرار في أسواق المال. 

    

وكالتا تصنيف ائتماني هما ” فيتش ” و ” اس اند بي ” خفضتا التصنيف الائتماني لبريطانيا مع رؤية مستقبلية سلبية.

وزير مالية بريطانيا يعلن عن حتمية الحاجة الى رفع الضرائب وتخفيض الانفاق العام كوسيلة لاستعاب مؤثرات الهزة المالية والاقتصادية التي نتجت عن الاستفتاء المشؤوم.

البورصات الاسيوية هدأت والاوروبية انطلقت في يومها على وجهة ايجابية.

النفط انتعش نسبيا بتعبير تهدوي اضافي ولو مؤقت.

الاسواق لم تستوعب بالكامل صدمة الاستفتاء البريطاني، وامكانية سماع ترددات له لا زالت كبيرة. العواصم الاوروبية مشغولة حاليا في تدابير ما بعد الاستفتاء، وسط توتر سياسي وميل اوروبي باستمرار الضغط على البريطانيين للتعجيل في انهاء اجراءات الانفصال. بعض الاوروبيين يسعون بدوافع انتقامية، وآخرون يحاولون قطف ثمار نتائج الاستفتاء، قناعة منهم بان الخروج سينعكس ايجابيات على اقتصاديات بلدانهم المتعثرة. أن يكونوا على صواب او على خطأ فهذا موضوع آخر.

اليوم يجتمع البرلمان الاوروبي، وايضا تبدأ أعمال القمة الاوروبية في يومها الاول، وعلى رأس جدول أعمالها الحدث البريطاني. العديد من العناوين تبقى مفتوحة على كل الاحتمالات، وارتدادات الزلزال لا تقل خطورة أحيانا عن الزلزال نفسه. تصريحات مختلف الاعضاء ستكون مرصودة من الاسواق التي لا بد ان تتفاعل معها.

مرصودة أيضا تطورات التقديرات التي ترى سعي جهات بريطانية مؤثرة الى الغاء نتائج الاستفتاء وتجاوزها باجراء انتخابات نيابية مبكرة يكون موضوع الاستفتاء بندا رئيسيا فيها، والحزب الذي يربح الانتخابات على اساسها يكون بمقدوره وبسهولة الغاء الاستفتاء الحاصل واعتبار الانتخابات بديلا عنه. متابعة تطورات هذا الاقتراح، ومعرفة مقدار حظه بالتحقق سيكون موضوع رئيسي في الايام القادمة، وذات تاثير على الوجهة القادمة للاسترليني وصلابة ال 1.3000 التي قاربها بالامس.

على صعيد جبهة البيانات الاقتصادية فهي ليست فارغة ولكن تأثيراتها باعتقادنا ستكون محدودة جدا.

اسعار المستهلكين في المانيا كانت على انتعاش ولكن السوق لم ينظر لها باهتمام يذكر.

اميركيا يصدر الناتج المحلي الاجمالي والتوقعات تجاهه تفاؤلية. تصحيح صعودي غير مستبعد، وكذلك ايضا هو حال بيان ثقة المستهلك،  ولكن هذا لن يكون في وارد التأثير على قرار الفدرالي ايجابا فيعمد الى التفكير برفع الفائدة قريبا. الفدرالي من جهته كان يبحث عن سبب مقنع يزيح عن كتفيه عبء رفع الفائدة الذي وعد به، وها هو يجده في الحدث البريطاني. من السهل جدا الان على “جانيت يللن” ان تقول لن نرفع الفائدة، والمتسبب في ذلك هي جهة خارجية. لا ذنب لنا في ذلك. العام الحالي لن نشهد رفعا للفائدة على الدولار، وعلى الارجح ان العام القادم سيكون مماثلا ايضا. أمل استعادة أسواق الاسهم لانتعاشها وتجاوزها الصدمة البريطانية يرتكز على هذا التأجيل الطويل المدى.