الانظار هذا الاسبوع الى نتائج الشركات الاميركية دون إهمال تطورات المسألة البريطانية

المستشارة الالمانية “ميركل” ترى إن الكلمة قد قيلت بالنسبة لقرار الطلاق .. الخطوة التالية هي انتظار تفعيل المادة 50 . انه الكلام الأكثر لفتا للانتباه مع بداية الاسبوع، ما يؤكد ان المسألة البريطانية لا تزال متصدرة للحدث، وممسكة بأهم الأوراق الموجهة للاسواق، بالرغم من الالتفاتة التي شهدناها الاسبوع الماضي الى بيانات سوق العمل الاميركي.

وزراء تجارة مجموعة العشرين يجددون تأكيدهم على استمرار المخاطر المحيطة بالاقتصاد العالمي.

اسعار المستهلكين في الصين تسجل تراجعا الى 1.9% من 2.0% والاعتقاد الراجح بأن الحكومة ستضطر لاتخاذ إجراءات تحفيز اقتصادي جديدة .

رئيس الوزراء الاسترالي يعلن فوز حزبه في الانتخابات البرلمانية، ولكنه يبقى عاجزا عن تأمين الاغلبية التي تخوّله تأليف الحكومة. هذا قد يُنظر اليه بعين التشكك ويقلل من الايجابيات التي كان الدولار الاسترالي ليجنيها من الرهانات على التحفيز المالي الصيني بعد صدور بيانات التضخم على تراجع.

بيانات سوق العمل الاميركية لشهر يونيو و التي صدرت يوم الجمعة هدّأت المخاوف التي كانت قد تسببت بها بيانات شهر مايو ولكنها لم تؤدّ بعد الى الحسم بخصوص رفع الفائدة هذا العام. سنكون على الارجح بحاجة الى بيانات شهر ثان على مستوى تفاؤلي، حتى يمكن القول ان تجاوز صدمة شهر مايو بات ممكنا.

وول ستريت سجل ارتفاعا ملفتا يوم الجمعة الماضي، على خلفية الرهانات باستحالة المرور بالسهولة التي اعتقدها البعض، من التقديرات بعدم القدرة على رفع الفائدة الى بدء العدّ العكسي لبلوغ هذا الحدث، استنادا الى بيان شهر واحد فقط. هو ارتفع ايضا على خلفية رهانات استباقية بان تعطي البنوك  الاميركية نتائج افضل مما هو متوقع لها من تراجع بدءا من هذا الاسبوع.

الدولار لم يستطع مماشاة التفاؤل الناتج عن ارقام سوق العمل الا لدقائق فقط بدا فيه التفاؤل سيد الموقف. بعدها تنازل عما حققه وتلى ذلك تقلبات عامة شملت معظم العملات الرئيسية. هذا الاسبوع نتحسب بجدية لمواقف تفاؤلية قد تصدر عن سادة الفدرالي عبر تصريحات يتعمدون فيها بث الروح الايجابية وتعميمها على غرار ما فعلوا في الربيع الماضي ، دون أن يكون لتصرفهم هذا مبررا موضوعيا، سوى المساهمة في بث روح التفاؤل لعل ذلك ينعكس ايجابا على النشاط الاقتصادي ويشجع الاستثمارات والاستهلاك. ان حدث هذا فالدولار قد يكون على صلابة تحصنه من التراجع هذا الاسبوع، ولعلها تعطيه بعض الافضلية على سواه.

وول ستريت سيهتم هذا الاسبوع بنتائج الشركات التي تبدأ بالظهور تباعا. ثمة توقعات بحدوث مفاجآت تجاه نتائج قطاع البنوك ، وهذا ان حدث سنكون أمام مفاجأة لم يفكر بها أحد قبل اسبوع من الان وهي تتمثل بامكانية تسجيل مؤشر ” اس اند بي ” ارقاما قياسية غير مسبوقة تاريخيا. بداية الاسبوع تفتتح شركة ” الكوا ” كالعادة موسم النتائج. الاهتمام ليس بهذا الاسم، كما سبق واشرنا، بل بالاحرى باسهم بنوك جي بي مورجن و سيتي جروب  و  ولز فارجو.

ارباح البنوك لا يتوقع لها احد ان تكون ممتازة، تراجع الارباح في الفصل الثاني قياسا على الاول متوقعة بحدود 5.4% والمفاجأة المفرحة ستكون فيما لو بدا الفارق أقل من هذه النسبة المتوقعة، علما ان السوق استوعب باسعار اسهم البنوك الحالية هذا التقدير. سنفرح اذا بخسارة اقل من المتوقع.  بهذه الحالة سنرى ارتفاعا لاسهم البنوك الذي سجل مؤشرها تراجعا منذ بداية العام بلغ ال 6 بالمئة.

اما على صعيد البيانات الاقتصادية فهي تاتي اواخر الاسبوع مع بيانات مبيعات التجزئة والتضخم في الولايات المتحدة ، اضافة الى ثقة المستهلك ومؤشر التصنيع لمنطقة نيويورك.

بنك انكلترا المركزي يجتمع يوم الخميس . الناتج المحلي الصيني يوم الجمعة وهو منتظر على تراجع الى 6.8%.