مستجدات كثيرة اثرت سلبا هنا وايجابا هناك

معطيات بيانية قليلة في اليومين الاولين من الاسبوع مقابل مستجدات سياسية ومالية كثيرة ومؤثرة.
التوقعات التي انطلقنا بها اوائل الاسبوع تجاه انتظار الاسترليني لاجتماع المركزي يوم الخميس حتى يقرر الارتفاع الغاها قرار مغادرة دايفد كاميرون وبدء رئيسة الوزراء الجديدة تيريزا ماي مهماتها بدءا من هذا الاسبوع. الحزم والثقة والتصميم بدت كلها على القادمة الى داونينج ستريت وشددت الثقة فحقق الجنيه ارتفاعا ملموسا. الى ذلك فاجتماع المركزي منتظر يوم الخميس مع تقديرات راجحة بان نشهد قرارات تيسير تبدأ بتخفيض الفائدة وقد لا تنتهي هناك. يبدو ان السوق مستوعب لهذه التوقعات ولا يخشاها.
ايضا ما صح هنا يصح على التراجع الحاد للين. بن برنانكي رئيس الفدرالي السابق زار اليابان واجتمع بسادة المركزي والحكومة. التكهنات سرت بان يكون في مهمة اقناع المسؤولين باعتماد خيار رش الينات المطبوعة حديثا على المواطنين ( بواسطة  الهليكوبتر ) في محاولة لتحفيزهم على الاستهلاك وتحريك عجلة الاقتصاد عوض عن اعتماد وسيلة شراء السندات والاقراض للبنوك. هذه الرهانات قدرت المبلغ المنوي ضخه يراوح حول ال 100 مليار دولار وهي  تسببت بضغوط على العملة اليابانية فاقت ما كان متوقعا لها فاذا بها تسجل تراجعات ملموسة مقابل جميع العملات الرئيسية. ال 105.00 ين للدولار الواحد تم بلوغها وليس ما يوحي بعد انها النهاية.
اميركيا تكلم عضو الفدرالي بولارد، وذهب في تقديراته بخصوص الفائدة بان الاسواق ستشهد رفعا واحدا لها قريبا. عن غرق الاقتصاد الاميركي في الركود قال انه يستبعد ذلك، حتى ولو ان التضخم ضعيف والنمو كذلك. الدولار مرتاح لوضعه بانتظار بيانات التضخم والتجزئة يوم الجمعة القادم.
بالانتظار اسواق الاسهم تقهر مستوى قياسي لتسجل آخر. مؤشر اس اند بي 500 جاوز ال 2150 نقطة والناسدك اخذ ال 5000 نقطة.
في هذا الوقت كان لا بد للملاذات الامنة ان تشهد اقبالا ضعيفا. الذهب على رأس القائمة وتراجعه الى ال 1330 بخطوة اولى ربما تحقق. الوجهة القادمة تحددها التطورات والبيانات. استمرار الانفراج العام قد لا يعفي من مقاس ال 1300$ للاونصة.
ارتفاع البورصات يأتي على خلفية طمأنة البنوك المركزية للاسواق بانها ستدخل على خط المعالجة. لكن المعالجة بواسطة طباعة العملة لم تطمئن يوما عاقلا واحدا. تراجع الملاذات الامنة ستكون اذا مؤقتة، والى ان يتضح بكل تاكيد وثقة بأن ما يعمل السيد برنانكي على تعميمه عالميا لا ينضوي على مخاطر مسمومة وقاتلة قد تتأخر بعض الوقت لكي تتجلى.. ولكنها في نهاية الامر لا بد من تجليها.
الاربعاء نكون على موعد مع ميزان التجارة الصيني . ايضا مع اجتماع المركزي الكندي .