العديد من المعطيات زادت منسوب التفاؤل في الاسواق

وول ستريت من قمة الى اخرى، ولليوم الرابع على التوالي. فضل تقدم الامس يعود قبل كل شيء الى ” جي بي مورجن” الذي اعطى نتائج عالية الجودة للفصل الثاني  قياسا على ما كان متوقعا. النتيجة كان تقدما غير متوقع لاسهم قطاع البنوك. جي بي مورجن حقق سهمه ارتفاعا بلغ 1.52% بينما حقق سهم سيتي بنك 2.58% وجولدمن ساكس 2.92%. الارتفاع جاء رغم عدم صدور قرار التيسير البريطاني.
الى ذلك فان تفاؤلا غير متوقع ايضا طرأ اثر صدور بيانات التضخم في قطاع اسعار المنتجين على ارتفاع مفرح، وبقيمتيها الاساسية والنواتية، وللمرة الاولى منذ 18 شهرا، رافقه ايضا تراجع مذهل لطلبات اعانة البطالة المبشرة بصدق الاشارات الى كون سوق العمل بالف خير. كل هذا شدد عزم المراهنين على جودة بيانات منتظرة اليوم من مبيعات تجزئة الى اسعار مستهلكين وثقة مستهلك. الدولار تشاوف وتباهى وحضّر نفسه الى مواقف مماثلة لسادة الفدرالي الذين لا شك بخروجهم الى الاعلام مهللين، ومعيدين للاسواق ذكرى بثهم لروح التفاؤل في الاشهر الماضية، اذ بشروا برفع للفائدة قادم.
رفع الفائدة هذا سيراهن البعض عليه ان صدرت اليوم بيانات جيدة. هذا الموقف المستجد تزيد من مصداقيته التطورات الايجابية التي استجدت على الصعيد البريطاني الاوروبي. التغييرات في المناصب الحكومية الرئيسية في بريطانيا، وشخصية رئيسة الوزراء الجديدة، والمرونة الواضحة التي طرأت على المواقف الاوروبية تزامنا مع صمت مطبق لرئيس المفوضية جان كلود يونكر وتبشير وزير مالية المانيا بان اعطاء بريطانيا وضعية مميزة لجهة دورها المالي منطقي ؛ كل هذا ساعد على اقناع السوق بان انفراجات لا بدّ آتية، وبأن نتائج الطلاق لن تكون بالسوء الذي خشي منه الجميع وروّج له البعض. هذا مثار للتفاؤل اذا، ولكننا، من جانبنا،  نتخذ موقفا متحفظا على رهانات رفع قريب للفائدة، على خلفية ايثار القطاع الاكبر في السوق انتظار بيانات سوق العمل للشهر الجاري قبل اتخاذ الموقف الجديد.
الى البنك المركزي البريطاني الذي فاجأ أمس بقرار الابقاء على الفائدة دون تغيير، وعدم اتخاذ اي قرار يقضي بزيادة التيسير الكمي. هذا لم يغيّر في توقعات السوق شيئا. القرارات هذه آتية في الرابع من اغسطس القادم، وما التريث الا بانتظار اكتمال التموضع الجديد للحكومة الذي يجب ان يسبق تحرك المركزي الذي لا بد ان يحدث. ايضا في الرابع من اغسطس يكون المركزي قد تبلغ مجموعة بيانات اقتصادية جديدة توضح أكثر فأكثر مقدار الضرر الحاصل . على رأس هذه البيانات ما تعلق منها بالتضخم. ما تقدم يعني ان ارتفاعات الاسترليني ستجد دوما من يبيعها كما حصل اثر صدور القرار، والتراجع يبقى مرجحا.
الى اليابان التي تشغل الاسواق برميها كرة التيسير وسط الملعب وإشغال اللاعبين بها. الين يتراجع ويتراجع والكل يسأل الى اين. باعتقادنا ان التراجع سيكون حادا جدا وأكثر مما نتصور جميعا اذا ما بدا ان حجم التيسير الكمي سيكون كبيرا. الحجم هذا قد يتضح قبل اجتماع المركزي القادم وقد ينتظر هذا الموعد.
الذهب زاد تراجعه وال 1330 سقطت بفعل قوة الدولار وازدياد نسبة الايجابيات الطارئة. ال 1300 قد تكون هدفا فيما لو صدرت اليوم بيانات مماثلة لما صدر بالامس.