اسبوع المركزي الاوروبي ونتائج الشركات الاميركية

توقيت اختيار موعد تنفيذ الانقلاب في تركيا نهاية الأسبوع وفّر على الأسواق هزّة كانت لتدوم، وبحدة. ألآن نستطيع القول بأن الامر تم استيعابه بنسبة كبيرة، والطلب الذي تم تسجيله على الين الياباني كعملة مفضلة بين عملات الملاذ انحسر مع بداية سوق الاثنين. أسواق الأسهم الاوروبية ستكون في موضع المراقبة للوضع وقد تؤثر اشارات استقرار اضافية، وهذا سيكون تموضعا مفهوما.
ايضا التقلبات التي شهدتها الاسواق لمدة طويلة بفعل المسألة البريطانية انحسرت. هذا ما صدر عن المكتب الاميركي للبحوث الاقتصادية. انحسرت التقلبات ترجمة لعودة جزئية للثقة، ولكن هذا لا يعني ان المسألة انتهت، فالتداعيات ربما تستمر ولاشهر او سنوات عدة. حالة الغموض المحيطة بالسياسات والتداعيات المالية والسياسية، قد تستمر لشهور أو سنوات، ما يجعل الأسواق عرضة لمزيد من صدمات الثقة.
هذا الاسبوع سيكون اجتماع المركزي الاوروبي هو الموعد الابرز الذي ستلتفت اليه الاسواق. إنه الاجتماع الاول بعد قرار الطلاق البريطاني الاوروبي، والاسواق ستبحث عن مؤشرات توحي بموقف المركزي ورأيه حيال هذا الحدث ومؤثراته المستقبلية. أية إشارة الى خشية من تأثير سلبي ينتج عن هذا الحدث على الاقتصاد الاوروبي ستفسره الاسواق استعدادا منه للمواجهة بالسلاح الأوحد المتاح وهو : طباعة المزيد من العملة. اليورو سيتراجع بهذه الحالة بصورة حتمية.
وهل سيكون من السهل على المركزي ان يطمئن الاسواق استنادا الى معطيات مقنعة؟ هذا ما لا يمكن الاطمئنان تجاهه. كل ما هو متاح يدعو الى القلق وبشكل رئيس في ما يتعلق بقطاع البنوك، وبخاصة الايطالية منها.
من الولايات المتحدة المواعيد ليست من الصف الاول. انها تتناول مواعيد بيانات سوق البناء من مبيعات الى تراخيص وبداية مشاريع. ايضا مؤشر التصنيع لمنطقة فيلادلفيا سيكون تحت الانظار.
الى جانب مواعيد البيانات الاقتصادية تتطلع الأسواق ايضا الى نتائج الشركات التي تتابع الصدور. المحللون يتوقعون ان تكون الشركات قد حققت نموا متواضعا للارباح لا يتجاوز ال 1.5% بينما كانت هذه التوقعات قبل الاستفتاء البريطاني على ال 2.4%.
ان الارتفاعات التي حققها وول ستريت بات على مستوى يصح التحفظ تجاهه. من يدفعون الاسواق الى الصعود يراهنون على نتائج افضل مما هو محسوب لها. ان لم تتحقق هذه التوقعات فيجب ان نكون يقظين تجاه تراجعات مفاجئة.
انعدام الاستقرار والرؤية الواضحة في تركيا لا بد ان تثير مجموعة من التساؤلات في بورصات بداية الاسبوع- لاسيما الاوروبية منها –  التي من الممكن جدا ان تكون يقظة .