مجموعة العشرين حاولت الطمأنة ولكن…ا

مجموعة العشرين تؤكد في اجتماعها أن أكبر اقتصاديات العالم ستتضامن سوية لدعم النمو الاقتصادي العالمي، كما ستسعى بشكل منسق أكثر لتقاسم مزايا التجارة.

المسألة البريطانية الاوروبية سيطرت على مناقشات الاجتماع، والتبعات المترتبة على خروج بريطانيا من الاتحاد خلفت قلقا خاصة وان حالة الضبابية لا زالت مسيطرة على ما سينتج عن هذا القرار.

وزير مالية بريطانيا لم يستطع تقديم الطمأنينة للاسواق، لكنه آثر الهروب الى الامام واعتبار ان التقلبات في الاسواق ستستمر على مدى السنوات القادمة، آملا أن تبدأ حالة انحسار المخاوف حين تحدد بلاده بوضوح تصورها لترتيبات مستقبلها مع الاتحاد الاوروبي. هاموند قال في هذا الاطار: “إذا تجاوب شركاؤنا في الاتحاد الأوروبي مع مثل هذه الرؤية بشكل إيجابي -وهو ما سيكون بالتأكيد محل تفاوض- فسيتبلور شعور ربما في وقت لاحق من هذا العام بأننا جميعا متفقون بشأن الكيفية التي سنمضي بها قدما. وأعتقد أن هذا سيبعث برسالة تبعث على الاطمئنان لمجتمع الأعمال والأسواق.”

من جهتهم وزراء المجموعة اتفقوا في بيانهم المشترك على: ” ان قرار بريطانيا الذي تقدم كل المناقشات  أدى لتفاقم الشكوك بشأن الاقتصاد العالمي إذ ان معدلات النمو “أقل مما هو مطلوب . بالإضافة إلى ذلك ذكرت الدول المشاركة أنها متأهبة للتصدي بفعالية لأي تبعات اقتصادية ومالية محتملة لقرار بريطانيا الانسحاب من الاتحاد الأوروبي.

وذكر البيان “في ضوء التطورات الأخيرة نؤكد عزمنا على استغلال كل الأدوات السياسية- نقديا وماليا وهيكليا- على أساس فردي أو جماعي لتحقيق نمو قوي ومستدام ومتوازن وشامل.”

كل هذا ياتي وسط تهويلات مرشح الرئاسة الاميركية وتهديداته ( بخاصة للصين )  بالانسحاب من اتفاقيات التجارة العالمية والتفرد باتخاذ القرارات فيما لو وصل الى البيت الابيض.

تأكيد جماعي اذا على استمرار سياسات التيسير الكمي وطباعة العملة فرديا وجماعيا، إذ لا سبيل آخر ممكنا…

من جهته أعرب وزير مالية اليابان ” تارو  أسو” في حديث للصحفيين بعد اجتماع مجموعة العشرين فى مدينة تشنغدو بجنوب غرب الصين عن مخاوفه بشأن تراجع اليوان الصيني وقال إن هبوط اليوان ليس بالضرورة في مصلحة اقتصاد الصين.

أما رئيس المركزي الياباني “ هاروهيكو كورودا” فقد أبلغ  الصحافيين  أنه سيقرر السياسة النقدية بشكل مناسب فى المراجعة التالية لأسعار الفائدة فى اجتماع منتظر ا ن يعقده المركزي هذا الاسبوع، آخذا فى الاعتبار ضرورة الوصول إلى التضخم المستهدف عند اثنين بالمئة فى أسرع وقت ممكن.

ألأسواق ستكون شديدة الانتباه لنتائج هذا الاجتماع مع تنامي الرهانات على رؤية قرارات استثنائية، من المهم معرفة حجمها لتقدير المدى الذي سيتراجع اليه الين الياباني.

من جهتها وول ستريت، كما الدولار ، يتحضران لاسبوع حافل بنتائج لشركات التكنولوجيا التي سيتخللها اجتماع الفدرالي البالغ الاهمية والتي قد تكون حاسمة بالنسبة للوجهة القادمة.

من الشركات المنتظرة نتائجها: آيبل. أمازون. فايس بوك. مؤشر اس اند بي 500 حقق ارتفاعا بلغ 9% منذ نهاية يونيو الماضي. نتائج مواعيد هذا الاسبوع قد تؤدي الى ارتفاعات جديدة ان حملت نتائج جيدة للشركات واوضح الفدرالي موقفا متريثا وباردا تجاه رفع الفائدة. وبالطبع قد نشهد تراجعات متهافتة فيما لو حملت المواعيد معطيات معاكسة لما تقدمت الاشارة اليه.

وماذا عن اجتماع الفدرالي؟

لا توقعات تذكر لقرار رفع للفائدة هذا الاسبوع، ولكن ثمة م نيراهن على اشارات واضحة باتجاه امكانية اتخاذ هذا القرار في اجتماع شهر سبتمبر. ما يغذي هذا الرهان هو كون مؤثرات الازمة التي اثارها الاستفتاء البريطاني قد انحسرت، كذلك الامر بالنسبة للتوترات الدولية على المستوى الجيوسياسي.

اضافة ال ىذلك نترقب نتائج مؤشر ” اي ف و ” الالماني بداية الاسبوع. التوقعات ليست ايجابية والخشية بتجاوز التراجع ال 107.8 نقطة المقدرة. هذا سيبقي ارتفاعات اليورو محدودة ان هي تحققت.

بيانات الناتج المحلي الاجمالي تصدر هذا الاسبوع ايضا من بريطانيا واوروبا وكندا والولايات المتحدة الاميركية.

بيانات التضخم من استراليا واليابان واوروبا ايضا.