بانتظار اجتماع الفدرالي البيانات تريح الاسواق

وول ستريت ينهي يومه الثاني على لا وجهة. الفعل في هذه المرحلة في توجيه الاسواق هو لعاملين: اجتماع الفدرالي الاميركي الذي سيعلن قراراته الاربعاء في ال 18:00 جمت، وكذلك نتائج الشركات الاميركية التي تبقى غير مؤثرة ايجابا.

على صعيد قرار الفائدة فان الاسواق تسعر احتمال رفع للفائدة في سبتمبر بنسبة 19% وفي ديسمبر بنسبة 43%. البيانات التي صدرت هذا الاسبوع، ان من قطاع التصنيع، او البناء، او حتى ثقة المستهلكين، تشير كلها الى امكانية تبني الفدرالي لتوجه غير محسوب عامدا الى رفع الفائدة في موعد سابق لما هو متوقع .

في اجتماع اليوم لا يكاد أحد يتوقع هذه المفاجأة. لا رفع للفائدة، ولكن الجميع ينتظرون ما سيصدر في البيان وما قد يعقب الاجتماع من مواقف، علما ان رئيسة الفدرالي لن تتحدث للصحافيين ، ما يعطي بعض الاعضاء مساحة من حرية التحرك في ابداء آرائهم.

من الشركات المدرجة ضمن مؤشر “اس اند بي 500 ” اعطت حتى الان 129 شركة نتائجها، وقد تجاوزت 68% منها نسبة التوقعات لها، بينما ظلت هذه النسبة على 63% في السنوات الماضية. شركة ” ايبل ” ايضا والتي كان يحيط بها التخوف من نتائج غير لائقة اعطت ربحا للسهم على 1.42$ بينما التوقعات اقتصرت على 1.39$ فقط. هذا كلام مشجع يسمح لبعض الصقور في الفدرالي ابداء مواقفهم المتطرفة الحماسية عندما يحين موعد كلامهم للصحافيين في الايام القادمة.

الاجواء الاميركية التفاؤلية هذه ساعدت الدولار، ولم تسمح لليورو بالمبيت فوق ال 1.1000 بانتظار جلاء نتائج المواعيد القادمة. هذا ولا يمكن نكران واقع المعاناة الاوروبية المتزايدة من واقعات الارهاب المتزايدة في المانيا وفرنسا، والمهددة بازدياد نفوذ اليمين المتطرف، ان على المستوى السياسي او الشعبي.

الاسترليني ينتظر اليوم الاربعاء موعد بيان الناتج المحلي الاجمالي للفصل الثاني. حدوث مفاجأة ايجابية يفوق معها الرقم ما هو متوقع له ( + 0.5% ) غير مقفل باعتقادنا، وهذا – ان تحقق – سيساعد على صمود دفاعات ال 1.3000 مقابل الدولار ويعيد للاسترليني بعضا من رونقه المفقود اثر بيانات نهاية الاسبوع الماضي الفاشلة والمخيبة.

من استراليا ينتظر السوق بيانا ت التضخم في ال 01:30 جمت . التوقعات ان تكون الاسعار قد شهدت في الفصل الثاني ارتفاعا بنسبة 0.4% ، وكل رقم اعلى من هذا المستوى سيساعد على تهدئة الرهانات الحماسية على تخفيض قريب للفائدة، خاصة وان المواقف الرسمية الصينية المطمئنة الى عزم الحكومة بمنع التدهور في النمو الاقتصادي، والحفاظ على مستواه تعتبر مطمئنة ايضا لصالح الاقتصاد الاسترالي.