ألياباني يتمرّد. ألفدرالي يراوغ. ألأسواق تتأرجح

البنك المركزي الياباني يتمرد..!
هو يتصلب في موقفه ويتخذ موقفا مغايرا لما تسعى النخبة السياسية الحاكمة فرضه عليه. لم يقرر تخفيض الفائدة ولا تيسيرا كميا بحسب الوجهة التي يريدها رئيس الحكومة.
مخالفة سادة المركزي لتوجهات السياسيين تتماشى مع رؤية صندوق النقد الدولي الذي يكرز دوما بوجوب اقرار اصلاحات هيكلية وعدم تحميل البنوك المركزية وزر الأخطاء السياسية والمالية التي أدت الى ما نحن فيه. هي تتماشى أيضا مع رؤية سادة المركزي الاوروبي الذين لم يتعبوا من تكرار دعواتهم لصناع السياسة الاوروبية بوجوب اقرار الاصلاحات الهيكلية، وعدم انتظار كل شيء من المركزي الاوروبي.
قرارات المركزي الياباني كانت مفاجئة بحيث لم يتوقعها السوق، ولكنها لم تكن بالضرورة ايذانا لفتح حقبة جديدة من العلاقة المتوترة بين السلطتين السياسية والنقدية. بوضوح أكثر : من خاب أمله من جراء قرارات اجتماع شهر يوليو ينتظر بفارغ الصبر مقررات اجتماع شهر سبتمبر برهانات قديمة متجددة. قرارات تيسير نقدي على اساس شراء السندات لا صناديق المؤشرات. هذا الامر سيبقي باعتقادنا ارتفاعات الين الياباني محدودة المدى.
المراهنون يستندون الى وعد المركزي بمراجعة السياسة النقدية في شهر سبتمبر. المراجعة قد تعني المزيد من التعاون مع رئيس الوزراء  الذي أعلن عن برنامج إنفاق تتجاوز قيمته 28 تريليون ين (275 مليار دولار) يوم الأربعاء لتحفيز النمو.
التعاون سيعني على الارجح المزيد من طباعة النقود.
التعاون قد يعني ايضا اصدار الحكومة سندات لأجل 50 عاما، وإذا تعهد البنك المركزي بالاحتفاظ بها لفترة طويلة فسيكون ذلك شكلا من أشكال طبع النقود.

 هذا ويخشى بعض الاقتصاديين من أن تقود هذه الخطوة إلى بلوغ التضخم مستويات مرتفعة جدا وإلى خفض متفلت لقيمة العملة…!

.

الفدرالي الاميركي من جهته يراوغ ويتحجج..!
في اجتماعه الاسبوع الماضي لم يقرر رفع الفائدة ولا هو أعطى اشارة واضحة على حتمية فعل ذلك في سبتمبر، رغم الكلام المعسول الذي تجاوزته الاسواق بوضوح بعد صدور بيان الناتج المحلي الاجمالي على تراجع مقلق للغاية. الصورة الان غير مريحة بالنسبة للدولار  والكل بانتظار مواعيد هذا الاسبوع البالغة الاهمية والتاثير.
على رأس هذه المواعيد تأتي بيانات سوق العمل التي تبدأ مع مؤشر قطاع التوظيف لمؤشر ISM يوم الاثنين، الى تقرير ال  ADP  للتوظيف في القطاع الخاص ليوم الاربعاء ، انتقالا الى طلبات اعانة البطالة ليوم الخميس ، واخيرا بيانات التوظيف والبطالة الرسمية ليوم الجمعة. بالمجمل توقعات التوظيف والبطالة ليست سيئة ولكن التحسب للمفاجآت واجب. نحتاج الى بيانات عاطلة حتى يمكن ان نشاهد ارتفاعات اضافية لليورو. بالانتظار من غير المستبعد ان نشهد مرحلة انتظار.
بيانات سوق العمل هذه ستكون محطة مهمة تستند اليها رئيسة الفدرالي لتحديد موقفها في الكلمة المنتظر ان تلقيها الاسبوع القادم، على أمل ألا تتلطى مجددا وراء الغموض الدولي السائد للتأجيل وعدم إراحة الاسواق بكلام واضح وحاسم.
مؤشر ISM التصنيعي يصدر يوم الاثنين ومؤشر الخدمات يوم الاربعاء.
من الصين بانتظار صدور مؤشرات ال PMI الاثنين والاربعاء.
من بريطانيا بانتظار مؤشر PMI للتصنيع يوم الاثنين والخدمات يوم الاربعاء. البنك المركزي يصدر قراراته بخصوص السياسة النقدية يوم الخميس.
البنك المركزي الاسترالي يجتمع يوم الثلاثاء.