ارتفاعات اليورو تبقى دون تفسير مقنع. تراجعات محتملة لن تكون كذلك

تراجع الدولار الاسترالي بفعل قرار تخفيض الفائدة الى 1.5%  كان محدودا. سرعان ما تجاوزته الاسواق اذ كان مستوعبا في تسعيرها له مركزة على حدث آخر جاء دون توقعاتها من اليابان.

ضعف عام للدولار زاد منه قرار الحكومة اليابانية بتخصيص مبلغ هزيل لمشاريع تحفيز اقتصادي لم يتجاوز ال 125 مليار دولار، بينما تحسب السوق وخشي ان يتجاوز هذا المستوى. الدولار مقابل الين تراجع بحدة وكاد ان يقارب ال 100.00 ين.

اليورو من جهته افاد من ضعف الدولار، وكان ارتفاعه متجاوزا ال 1.1200 بفضل هذا الواقع الذي ترك اثره ايضا على اسعار الذهب. هي سجلت قفزة جديدة في طريقها الموعودة الى ال 1375$ للاونصة. تصريحات مصادر في الفدرالي توحي بان الهدف هو التصدي لارتفاعات الدولار، ولعل هذا السيناريو سيكون الافضل لمواجهة ارتفاع اليوان الصيني والمحافظة على المستويات الحالية لمؤشرات الاسهم تحاشيا لانهيار تصحيحي حاد قد يتسبب بها تراجع اليوان وارتفاع حاد للدولار. تفكير من هذا القبيل يعني ان تصريحات دادلي الاخيرة لم تكن الا تطمينا وتهدئة، فالفائدة لن ترتفع قبل نهاية العام.

اليورو يرتفع اذا دون مبررات اوروبية كافية لتفسير هذا الارتفاع. من هنا لا بد من الاخذ بالاعتبار احتمالات تحول مفاجئ ، وفي اي وقت وبتاثير من مستجد قد لا يكون مقنعا للتراجع ايضا. هل يكون ترافقا لتراجع محتمل للاسترليني ان صدر عن المركزي البريطاني قرارا مؤثرا بهذا الاتجاه؟ هل يكون بتاثير من بيانات سوق العمل الاميركي قد تعيد بعض الثقة بالدولار وتشجع على رهانات برفع الفائدة ؟ هذان حدثان ننصح بالتحسب لامكانية تاثيرهما ان طرأ واحد منهما، او حملا كلاهما ما يحتم ذلك.

مقاربة الدولار ين لل 100.00 ستدعو البعض الى اعادة النظر بالمواقف السلبية تجاهه وتذكر كلام رئيس المركزي الياباني بان التدقيق بالسياسة النقدية واعادة النظر فيها سيتم في شهر سبتمبر ، فتكون النتيجة تقليل الطلب على الين والتحسب لتراجعات جديدة له. هذا لا بد ان يكون مدعاة للتروي بالنسبة للمتحمسين لشراء اليورو.

اليوم تصدر مؤشرات الخدمات من الصين فبريطانيا واميركا. ايضا تقرير التوظيف في القطاع الخاص الاميركي سيكون تحت المجهر.