الجدل محتدم، ولكن دون نتيجة

ما الذي حصل في الساعات التي انتهت من هذا الاسبوع؟

تقريبا لا شيء. ليس فقط لاننا في شهر العطلات والسيولة الضعيفة.

سوق الاسهم بعامته وول ستريت خاصة يتابع ترحيبه بسياسات البنوك المركزية التيسيرية. الارتفاعات هذه تثار حولها الكثير من الاسئلة، والسؤال الابرز هو عن اللحظة التي تنتهي فيها . السؤال الثاني عما اذا كان هناك انهيار قادم. السؤالان هذان يُُطرحان في كل مرة تبلغ ارتفاعات الاسواق مستويات غير اعتيادية، كما هو الحال في هذا الوقت. ما يفرّق الارتفاعات السابقة في العقود الماضية عن ارتفاعات اليوم هو سياسات التيسير الكمي الحالية  التي تعوّم الاسواق بالسيولة الباحثة عن موطئ قدم مربح. هذا يسمح بالقول: الانهيارات ينتظرها الجميع، وعند كل ارتفاع، ولكنها في الواقع لا تأتي الا مرة واحدة وعندما لا يتوقعها أحد. في كل مرة يخيّل للمراقب بانه من المستحيل ان تذهب الاسواق الى مستويات اعلى، ويراهن العديدون على التراجع، اذا بالواقع يناقض هذا التصوّر فنشهد ارتفاعات جديدة، تليها أخرى جديدة، وأخرى جديدة.

قبل يوم الجمعة الماضي ما كان أحد ليتصور بأن اثارة رهانات على رفع الفائدة في سبتمبر سيكون ممكنا. ألآن بات الامر مختلفا.. الكثير من الاصوات تُسمع في الاسواق وهي تراهن على هكذا حدث. النسبة تراوح حول ال 25%. الحجة البارزة المناقضة لهذه الرهانات تكمن في واقع التضاد بين سوق عمل مهول ونمو اقتصادي هزيل. اذا كانت الشركات توظف بهذه الوتيرة العالية فاين النمو الذي تحققه؟ المتحمسون لمقولة رفع الفائدة يقولون: مهلا ! ان سوق العمل هو الاشارة الايجابية الاولى التي تسبق ارتفاع النمو الذي سنشهده في بيانات الفصل الثالث.. فلنستبق الحدث اذا! نحن الان حيث كنا نهاية الاسبوع الماضي لان كل الجدل الدائر حول هذا الموضوع لم يوصل الى نتيجة.

كلام رئيسة الفدرالي في الاسبوع الاخير من الشهر الحالي  في جاكسون هول قد يكون هو الحدث المميز على هذا الصعيد.. فللنتظره وندقق به!

بالانتظار لا بدّ من احترام المقولة: ان سوقا لا يريد ان يتراجع هو سوق سيرتفع. انهيار سوق الاسهم لن يأتي الا عندما نتوقف عن توقعه والتبشير به. هكذا كان في الماضي، وهكذا سيكون الان ومستقبلا!. لنراقب جرائد البولفار.. عندما تحمّس الناس فيقبلون بكثافة على شراء الاسهم، عتدئذ كل من يحمل في محفظته منها عليه ان يبيعها ويهرب من السوق.

في سوق العملات الدولار ينتظر جانيت يللن. الذهب يربط مصيره به حاليا.

الاسترليني يتحرك على اساس قدوم المزيد من التيسير النقدي قريبا. هو دون ال 1.3000 وثمة خشية من تراجعات اخرى ان صحت هذه التوقعات. ماك كافيرتي عضو المركزي البريطاني الذي كان قد عارض في الاجتماع الاخير للمركزي اقرار مبلغ اضافي للتدعيم الاقتصادي يقول اليوم انه يرى الامر مختلفا ولا يستبعد الحاجة الى المزيد من التيسير مستقبلا. السوق باع الاسترليني عند سماع الكلام وهو الان ينتظر حول ال 1.3000. القول الان ان تراجعات اضافية كبيرة ستكون مستحيلة يعني نوم على حرير مخادع. هذا سيكون خطرا. نعتبر ان الطريق التراجعي ليس وعرا، وان لم تراهن عليه فيجب على الاقل ان تتحوّط له.