السؤال الآن هو ذاته الذي كان مطروحا قبل بيانات سوق العمل الأميركي

بيانات صينية حول الانتاج الصناعي ومبيعات التجزئة لم تبلغ حد التوقعات، ولكن متحدثا رسميا برّرها بظروف استثنائية وقلّل من مخاطر تراجعها.

سوق الاسهم الياباني يماشي السوق الاميركي وينتقل من ارتفاع الى اخر، منهيا الاسبوع على مكاسب، بغياب التصريحات الرسمية في وقت عطلة في البلاد.

السوق الاوروبي بدأ على تراجع طفيف بانتظار البيانات الاميركية مكتفيا بأخذ العلم بالنتيجة الجيدة للناتج المحلي الالماني ( +0.4% والتوقع +0.3% ).

اسعار النفط تشهد تقلبات تبعا للتصريحات التي يسمعها السوق، وآخرها جاء من السعودية التي ابلغت الاسواق عزمها على مراجعة سياستها النفطية والتنسيق مع المنتجين للحد من الانتاج. الرد كان ايجابيا من السوق والاسعار مجددا فوق ال 46$ للبرميل. من الان والى موعد الاجتماع في الشهر القادم سنكون على الارجح في جوه، بحيث تشهد الاسواق طلبا بمواجهة كل تراجع ويكون البيع خطرا.

وول ستريت من مستوى قياسي الى آخر. هذه الصورة لم يكن بالامكان مشاهدتها منذ نهاية القرن الماضي. أسباب هذا التوجه الرئيسية هي السيولة بالطبع في وقت يقلل السوق من مخاطر رفع الفائدة. صباح اليوم لا تبدو الصورة مختلفة على مؤشرات الفيوتشر. مؤشر اس اند بي ينظر بتوق الى ال 2200 نقطة زكل من يراهن على تراجع لمجرد ان الارتفاعات باتت شديدة التشبع يقع في خطأ واقع كوننا في مرحلة لم تشبهها أخرى في ما مضى من زمن. انها مرحلة تعويم الاسواق بسيولة غير عادية، ومن كل حدب وصوب، وبأفق يبدو مفتوحا.

الفائدة .. الفائدة.. دوما الفائدة. هل ترتفع؟ متى سترتفع؟ من يخبر عنها؟ الموعد الاول مع جانيت يللن في 25 الجاري في جاكسون هول. كثر يراهنون على بلاغ واضح. قد لا يحدث هذا البلاغ وتستمر مَن كان من المفترض ان تكون هي سيدة الاسواق بالمراوغة وكسب الوقت. هنا ستكون خيبة الامل فيعاود الدولار تراجعه وتكمل البورصات طريقها. هذا الاسبوع، بعد صدور الانتاج الصناعي، تراجع الحماس على الرهانات الحامية التي انطلقت نهاية الاسبوع الماضي بفعل بيانات سوق العمل. اليوم مع بيانات التجزئة واسعار المنتجين  قد نتبلغ شيئا جديدا، علما ان التوقعات ليست مسرفة في التفاؤل بالنسبة للاسعار.

مبيعات التجزئة يصح توقع نتيجة ايجابية منها استنادا الى الدعم الذي قد تكون تلقته من مبيعات السيارات. ان استثنينا قطاع السيارات نكون امام رقم مشابه لرقم الشهر الماضي.

ثقة المستهلك عن جامعة ميشيجان هيأت لها استقصاءات راي اخرى الارضية لنتيجة مؤهلة لان تكون جيدة.  هذا سيعني اننا مقبلون على نهاية الاسبوع مع غياب حجج جديدة لفريق الدعاة لانتفاء الحاجة لرفع الفائدة في هذه السنة. بهذا يكتسب استقصاء الرأي الذي أجرته رويترز بالامس المزيد من المصداقية، وهو الذي اظهر وجود اغلبية واضحة بين رجال الاعمال ترى رفعا للفائدة في ديسمبر القادم.