الانظار بالانتظار: هل تأتي رسالة ما بين السطور من محضر اجتماع الفدرالي؟

الانظار الى محضر اجتماع الفدرالي الاميركي في ال  18:00 جمت . ننتظر ونترقب وفي نهاية المطاف نقرأ ان السادة الذين اجتمعوا وتداولوا اتفقوا على ارسال رسالة لنا مفادها: “نعتقد ونظنّ أنّ لا موانع رئيسية قوية تحول دون رفع الفائدة التي، قد، ومن الممكن أن يكون ممكنا رفعها في شهر سبتمبر، وبتصويت قد لا يسفر عن إجماع جميع الأعضاء المجتمعين والمصوّتين”.

نسمع الخبر الذي طال انتظاره فيرى المدافعون عن نظرية رفع الفائدة دعما لموقفهم ، ويرى خصومهم دعما لموقفهم ايضا، فيشتري هؤلاء الدولار لانهم قرأوا رسالة بين السطور، ويبيعه أولئك لنفس السبب وتنتهي المبارزة على  تقلب وتوتر، ويستنتج الجميع بانه لم تكن هناك رسالة مبطنة مختبئة بين السطور، فنقرر صاغرين أن ننتظر الاسبوع المقبل لنرى ما اذا كانت جانيت يللن سترسل الى الاسواق رسالة مبطنة اخرى في جاكسون هول. وبانتظار جانيت يللن ينبري أعضاء الفدرالي لدفع آراءهم الى الواجهة محاولين التأثير على وجهة السوق الذي يقع في الفخّ في كثير من الحالات. على هذا الصعيد يبقى الحذر مطلوبا أيضا.

هذا تصوّر لسيناريو محتمل، نرجو ألا يكون هو الآتي فيحدث اختراق للحالة القائمة وتتضح الصورة السائدة على وجه تتمكن معه اسواق الاسهم تحديد وجهتها القادمة، وكذلك الدولار.

بالانتظار وول ستريت يصحح تراجعا، ولكنه ليس التراجع الممهّد للانهيار الذي ينتظره فريق واسع ليتمكنوا من الشراء باسعار منخفضة رخيصة. الانهيار قد ياتي، ولكنه عوّدنا أن يأتي من حيث لا ننتظره..!

الدولار يلاعب ال 100.00 ين، يكسرها لوقت قصير ثم يستعيدها في حالة فرّ وكرّ ليست غريبة عن السوق. بالطبع ان هذا المستوى قوي، ولكنه ليس من الحصانة بحيث يستحيل على المهاجمين، بخاصة ان كانوا من كبريات البنوك المتحدية لارادة المركزي الياباني الذي يكتفي حتى الان بتدخلات كلامية تحذّر من الافراط في شراء الين..

اليورو يتجاوز ال 1.1300 في حركة يصعب ايجاد مبرراتها كما يصعب جدا الاقتناع بان تجاوز قمتها سيكون مبررا او ممكنا. ولكن السوق يعمل ما يريد بخاصة في مرحلة العطل هذه..!

النفط تحركاته محيّرة ايضا. المنتجون يريدون ارتفاع الاسعار ولكنهم بعيدين عن الاتفاق لتحقيق ما يرغبون به . التدخلات في السوق هي من خلال تصريحات شفهية متكررة تؤدي ما يراد لها لوقت محدد. الاسعار بالمدى البعيد تبقى خارج إطار التحكم وهي ، ولو انها على علاقة بالمعروض الوافر، ليست بعيدة ايضا عن تاثير الدولار وما سيكون من امر البنوك المركزية في سياساتها النقدية وبشكل خاص الفدرالي الاميركي.

من بريطانيا تصدر بيانات سوق العمل بعد بيانات التضخم التي اعطت الاسترليني دفعة انعاش على الحساب فاستعاد ال 1.3000. بيانات ايجابية ان ظهرت اليوم فهي ستساعد على مزيد من الانتعاش الذي يبقى تصحيحيا بانتظار استعادة ال 1.3100 والثبات فوقها لتخف الضغوط التراجعية.