بعد الفدرالي: إن سألوك قل لهم ننتظر رئيسة الفدرالي..ا

لو سألوك عن رأيك في ما سيكون من أمر الاقتصاد الاميركي وبالتالي من أمر الفائدة الأميركية فلا تجد حرجا بالقول: لا أعرف. الفدرالي نفسه لا يعرف..!

السوق انتظر، تبلغ، تقلب. وفي النهاية يبدو ان الخلاف في وجهة النظر بين الاعضاء مضافة الى الاتفاق على مبدأ ننتظر المزيد من البيانات اقفلا الطريق امام رفع الفائدة في سبتمبر .. على الاقل حتى الان.

وان تم رفع الفائدة في سبتمبر او في ديسمبر، فبالحقيقة لن يغيّر في الامر كثيرا. من المرجح جدا انه لو كان هناك تحرك هذا العام فبقرار واحد يُرجح ايضا الا يتبعه طوال العام القادم الا قرارا واحدا فقط. هذا يعني بعملية حسابية بسيطة ان الفائدة لن تكون نهاية العام 2017 اعلى من ال 1.0% بابسط تقدير.

كل من شاء التعليق على كلام الفدرالي تحدث بايحاء ان الفائدة سترتفع، ولكنه أكثر جدا من استعمال ” إن و إذا في جمل شرطية”… هذا يعني اننا لا نزال حيث كنا، والدولار يتراجع إذ لا بدّ له أن يفعل شيئا.. لا بدّ ان يتحرك، ولا مبرر للشراء والارتفاع..!

الدولار يتحرك الان نزولا، ولكن التحركات المستقبلية ستكون متقلبة، تبعا لما ستحمله البيانات من نتائج. ارتفاع مع هذا، وتراجع مع ذاك بانتظار المزيد من الوضوح.

النفط يتقلب مع ميل صعودي. الذهب يتقلب ايضا في مساحة واسعة نسبيا، وطالما ان الدولار مستضعف فلا خشية عليه.

الان، ان سئلت عن القادم، قلْ: ننتظر جانيت يللن في نهاية الاسبوع القادم. قلْ ذلك لسائلك حتى لا تبدو امامه جاهلا ببواطن الامور بل عارفا بها؛ ولكن لا تقلها لنفسك حتى لا تخدعها..!

ننتظر جانيت يللن ونحن عارفين ان رؤساء البنوك المركزية كلهم يمكرون، وانها هي أمكر الماكرين. من المرجح جدا ان تتحدث سيدة الفدرالي كثيرا وكثيرا، وأن لا تقول في نهاية الامر شيئا..! لأنها كسواها من زملائها لا تعرف وجهة الاقتصاد الاميركي، فكيف لها ان تحدد بوضوح وجهة الفائدة وموعد تحركها؟

هم لا يعرفون، والمهتمون بمجرى الاسواق كلهم ينتظرون في محطة واحدة،  لانها المحطة الوحيدة التي يمكن لمن يبغي السفر الانتظار فيها..!

وحده جورج سوروس يراهن على انهيار وول ستريت ويخصص 850 مليون لهذا الرهان…إن شئت التمثل به فالنصيحة، إن فعلت، ألا تنام على حرير الوعد الذي قد لا يكون صادقا…