مواعيد هذا الاسبوع قليلة ولكنها أساسية

كيف ستتجه سياسات البنوك المركزية؟ هذا هو السؤال المرشح لان يتحكم بوجهة الاسواق في المرحلة القادمة. أسواق الاسهم العالمية تتطلع كلها الى سماع جواب موثوق وصادق على هذا السؤال..!

المحللون ليسوا متفقين على اسباب التراجع الذي شهدته الايام الماضية – بخاصة الداكس الالماني الذي فقد الاسبوع الماضي 1.6% من قيمته- ، كما على ما اذا كان هذا التراجع سيستمر الاسبوع الحالي ايضا.


اوروبيا الانظار الى مؤشرات مديري المشتريات من المانيا وفرنسا واوروبا عامة يوم الثلاثاء. ايضا الاسواق الاميركية تنتظر هذا المؤشر. أهمية هذا الموعد كونه سيعطي فكرة أوضح عن مرحلة ما بعد الاستفتاء البريطاني وتأثيره على معنويات الشركات. ثمة ميل غالب الى الاعتقاد بان ارقاما جيدة ستكون منطلقا لمرحلة موثوقة تساعد على تجاوز الحدث السابق ذكره، على اساس ان المخاوف التي نسجت حوله كان مبالغا بها.

مؤشر Ifo الالماني الذي يصدر يوم الخميس يوفر معطى أكثر موثوقية وتاثيرا. ان نشهد تحسنا طفيفا للمؤشر الذي يعتمد على آراء 7000 مدير مشتريات  هو امر وارد استباقا لموعد حديث رئيسة الفدرالي يوم الجمعة .

حديث جانيت يللن سيكون في لقاء جاكسون هول السنوي، والكثرة تنتظر منها كلاما أوضح مما تبلغته الاسواق حتى الان، مع استبعاد شديد لامكانية اطلاقها مفاجأة تتعلق بموعد شهر سبتمبر لرفع الفائدة. الاكثرية الساحقة تنتظر كلاما تشير به الى ديسمبر … ان هي فعلت دون مراوغة وربط للوعد ب اذا وان و و و …

للتذكير فان مجموعة من اعضاء الفدرالي كانوا قد أعطوا اشارات متناقضة حيال وجهة الفائدة. “جون وليامس” قال يوم الخميس انه غير مستعجل لرؤية الفائدة ترتفع ولكنه اضاف ان كلامه لا يعني ان الحدث لن يتحقق في سبتمبر. “روبرت كابلان” قال ان الظروف الحالية تجعل امكانية مناورة رفع الفائدة محدودة. محضر اجتماع الفدرالي الاخير اظهر ان الاعضاء غير متفقين حيال هذا الامر. اليوم الاحد قال نائب رئيسة الفدرالي “ستانلي فيشر” ان سوق العمل كما التضخم يقتربان من الهدف المراد لهما ويسمحان بتوقع رفع للفائدة.

نهاية الاسبوع يصدر بيان الناتج المحلي الاجمالي الاميركي والمهم في الامر هي النسبة التي سيستطيع الاقتصاد تحسينها في القراءة الثانية هذه” وانطلاقا من التقدير الاول للفصل الثاني الذي كان على ال 1.2%. تستبق هذا التقدير يوم الخميس بيانات طلبيات السلع المعمرة المؤثرة ايضا” وهي قد تزيد حماوة الرهانات على رفع الفائدة قريبا ان حملت مفاجأة ايجابية.

تبقى الاشارة الى ان موعد كلمة جانيت يللن يبقى الحدث الاهم” وان تفاعل الاسواق مع المواعيد التي تسبقه سيكون مؤقتا وغير حاسم. كل القطاعات بدءا بالدولار” والى الاسهم والذهب” مرشحة لان تتحرك تبعا لتأكيدات تصدر عن رئيسة الفدرالي برفع الفائدة او لتردد في فعل ذلك .