رأي ولكنه ليس كبقية الآراء

الكل يرون الان ان النهضة بدأت وهي مستمرة، وان النمو الاقتصادي العالمي انهى عصر انحطاطه ونجح في تكوين قاعدة انطلاقته الجديدة. الحماس بادٍ من خلال الاقبال على شراء الاسهم والرهان على ارتفاعات في ما يبدو انها حالة ” يوفوريا ” ناشئة.
كارثة اليابان تمت ازاحتها من الاهتمامات الاولية للسوق، في ما يبدو ان الكل تعودوا على المآسي وقرروا التعايش معها كحالة طبيعية عادية. ولكن هل ايضا تنتمي الى هذا النوع من المآسي تلك المسماة مآسي نووية وتلوث هواء ووو…
ارتفاع اسعار النفط مرتبط طبعا حاليا بما يجري في منابعه – ليبيا وغيرها – . لا أحد يلتفت حاليا الى امكانية تاثير هذا الارتفاع على نمو الاقتصاد العالمي في الاشهر القادمة. يبدو ان الجميع اعتادوا ايضا على سماع الانباء اليومية التي تقول في نشرات الاخبار الاقتصادية ان النفط سجل مستوى قياسيا جديدا غير مسبوق منذ سنتين. لا أحد يهتم لأمر مثل هذا في الوقت الحاضر. وكأن الجميع يريد ان يفرح وان يقنع نفسه بان العالم يسير على أحسن ما يكون.
وارتفاع الفوائد التي بدأت البنوك المركزية تبشر بها… وما أدراك ما ارتفاع الفوائد. ومنذ متى كانت الاسواق تهلل لارتفاع الفوائد. هي سمّ قاتل للنمو الاقتصادي، ولكن حاليا ملّ الجميع من الكلام عن الكساد والانكماش والركود. الكل يريد التحدث عن النمو خاصة، وان السيولة وفيرة في الاسواق…
لعمري ان هذه “اليوفوريا” لمبالغ فيها، والحذر منصوح به…
وماذا يعني ذلك لاسواق العملة؟
ابرز المتضررين ستكون عملات البلدان المصدرة للمواد الاولية. الدولاران الاسترالي والكندي اللذان استعادا مؤخرا حركتيهما التصاعدية سيصطدمان بواقع صعب ولن يكونا قادرين على متابعتها بنفس الثقة. مقابل اليورو والدولار سيكونان على موعد مع تراجع. تصحيحي بالمرحلة الاولى . لاحقا تتحدد الحركة بحسب ما يكون قد بان من امور واتضح من خفايا.
عملات ال كاري ترايد ستتاثر ايضا وبنسب مختلفة. بنسب مختلفة لأن للين الياباني حكاية اخرى خاصة به..