أين نحن، وإلى أين نحن ذاهبون؟

أين نحن؟

حيث كنا.. الاسبوع سيكون طويلا، لأن الانتظار يطيل الزمن.

ألإنتظار ؟

نعم.. إنتظار جانيت يللن حتى اليوم الاخير من الاسبوع. هذا ممل طبعا.. كلنا متفقون على ذلك. للتسلية يمكنك تقليب صفحات الجرائد الورقية والالكترونية. يمكنك طرح الاسئلة على أصدقائك الخبراء الكبار أو الصغار. يمكنك تضييع بعض الوقت أو التسلية.. ولكنك في النهاية ستقع على نفس النتيجة: ننتظر ما ستقوله السيدة.

ولكن ! بعد الانتظار. هل يأتينا الفرج ؟

نشك في ذلك. لم تعوّدنا جانيت يللن على الفرج. لماذا سيكون الوضع معها مختلفا هذه المرة ؟ لا نستبعد أن تُكثر من الكلام، ثم تُكثر من الكلام، ثم تُكثر من الكلام. ثم نبدأ من جديد.. ومن حيث كنا.

البعض راهن على احتمال ان يكون نائب رئيسة الفدرالي ستانلي فيشر لعب يوم الاحد الماضي دور السابق الممهد لسيدة شاشات عالم المال. فعلوا ذلك ليومين، ولكنهم برّدوا همتهم في الساعات القليلة الماضية، فاذا بالدولار يفقد بريقه النسبي من جديد.

وماذا عن سوق الاسهم؟

نحن في نفس الوضع الذي كنا فيه قبل سنة من الان عندما بدأ سادة الفدرالي بنظم قصيدتهم التي عنونوها يومها ” رفع الفائدة “. قلّة من الخبراء الجدّيّين أخذوا الامر على محمل الجدّ بالرغم من مخادعة نظام النقاط الذي يوحي بمواقف سادة الفدرالي كل على حدة والذي يصدر بعد كل اجتماع. الخبراء الرصينون كانوا على حق. قصيدة رفع الفائدة سيطول الوقت قبل الانتهاء من نظمها، فنظام النقاط الذي كان يتوقع 5 قرارات رفع للعام الحالي انتهى به الامر بتوقع قرارين وبنسبة توقع لا تتجاوز ال 50% للقرار الثاني، وفي ديسمبر.

سوق الاسهم كان يستغل كل همروجة خلال العام الماضي للتصحيح تراجعا ولكنه كان يعاود الانطلاق بعدها وها نحن اليوم على اعلى المستويات في وول ستريت. لن تتراجع الاسواق ما لم تبدو علائم جديّة لرفع متواصل للفائدة بفعل بوادر ارتفاع التضخم. والا فان رفعا واحدا ، وان اعلنت عنه سيدة الفدرالي، من باب رفع العتب، سيكون مناسبة استغلال للتراجع والشراء…

الذهب، ماذا عنه؟

يرتفع ان تراجع الدولار بفعل خيبة الامل من كلام يبدو من خلاله استحالة رفع الفائدة.

الطلقة القوية المعلنة للارتفاع الكبير ستحدث حتما عند بروز علائم جديّة لارتفاع التضخم. حتى ولو تم رفع الفائدة لمواجهة التضخم فالذهب لن يتراجع بهذه الحالة.. بل سيرتفع…

رفع الفائدة من باب رفع العتب شيء.. ورفعها لمواجهة تضخم  منذر بالخطر شيء آخر… هذا كلام يجب ألا يُنسى…

وان تم التمهيد بكلام جديد مبشر برفع الفائدة، كيف سيكون المشهد بالمدى القريب؟ حتما سنشهد تراجعا للمعدن الاصفر.

والدولار؟

سيرتفع مع ارتفاع نبرة جانيت يللن، ويتراجع مع تراجعها. تفسير الاسواق لاسباب رفع الفائدة سينعكس حتما على المدى الذي سيتاثر به الدولار ايجابا او سلبا للمدى البعيد.

في النهاية تقديم رفع الفائدة الى  سبتمبر ( الان التقديرات 20% ) سيفيد الدولار بالمدى القريب. ترجيح الرفع في ديسمبر لن يبدّل شيئا ( هو الان بنسبة 50% ).  تأكيد الرفع في ديسمبر سيفيد الدولار بالمدى القريب.

والعبرة؟

ننتظر ونرى. لا يمكن النصح بشراء الدولار على المستويات الحالية، إلا من باب التجربة …!