الدولار يحتفظ بتميزه.. حتى اللحظة

الدولار يتعزز. هو يكتسب زيادة 1.0% مقابل العملات الرئيسية الاخرى منذ ان اصغت الاسواق الى كلام رئيسة الفدرالي وكلام نائبها في جاكسون هول نهاية الاسبوع الماضي.  العزّة هذه تسببت بها الرهانات المرتفعة على امكانية رفع الفائدة في سبتمبر وقد بلغت نسبتها حاليا ال 38% وهي الاعلى منذ شهر يونيو الماضي. ويبقى الجزم بان هذه النسبة المرتفعة حاليا تبقى مرهونة بنتائج بيانات هذا الاسبوع، وعلى راسها بيانات سوق العمل.

وول ستريت انهى عمله الثلاثاء على تراجع، بعد الضغوط التي نتجت عن سهم شركة ابل الذي عانى من الازمة الناشئة عن مطالبة السلطات الاوروبية للشركة بتعويض ضرائبي ضخم يبلغ ال 13 مليار دولار. الضغوط هذه تلطفت نسبيا وظلت محدودة بفضل تعويض لها جاء من قطاع البنوك الذي شهد ارتفاعا لاسهمه بفعل الرهانات المتزايدة على ارتفاع الفائدة وافادة البنوك منها. الصورة الحالية في سوق الاسهم تبدو غامضة، وتتحكم بها الاحكام المتناقضة التي تصدر عن توقعات البنوك الكبرى حيال مستقبل الفائدة وموعد رفعها . لا نستبعد من هذه الناحية ان نشهد في الايام المقبلة مراوحة للاسعار بانتظار جلاء الموقف شيئا فشيئا من الغد والى نهاية الاسبوع.

جديد البيانات الاميركية كان يوم الثلاثاء ايجابيا، وهو الذي ساعد على تعزز رهانات رفع الفائدة في سبتمبر. انه بيان ثقة المستهلك الذي فاجأ بنتيجة تجاوزت ال 100 نقطة بينما اقتصرت التوقعات له على ال 97 نقطة فقط. جاء هذا الرقم ليعوض نسبيا ما صدر عن استقصاءات جامعة ميشيجان التي صدرت الجمعة الماضي على تراجع ملموس.  ثقة المستهلك عامل مؤثر في المسار القادم، لكونه هو الذي سيكون على طاولة الفدرالي الى جانب بيانات سوق العمل، لما له من اهمية على صعيد التوقعات المستقبلية للاستهلاك وبالتالي للانتعاش في الناتج المحلي.

من اوروبا تبلغنا مؤخرا نتائج بيانات التضخم الالماني ،وهي لم تكن على منحى مبشر بالايجابية بتراجعها بنسبة 0.1% قياسا على التوقعات. هذا الحدث يلقي بظلاله على التوقعات تجاه التضخم الاوروبي الذي سيصدر الاربعاء، وضعف اليورو المستمر ليس ببعيد عن هذا الواقع.

من الولايات المتحدة ننتظر الاربعاء ايضا تقرير التوظيف في القطاع الخاص  ADP . التوقعات مستقرة على رقم حول ال 175 الف وظيفة مستحدثة، وهذا ان تحقق سيكون معطى ايجابيا .

كذلك هو الامر بالنسبة لمؤشر شيكاجو للتصنيع فالتوقعات له مستقرة حول ال 55 نقطة وسيكون من المفيد التدقيق بنتيجة قطاع التوظيف فيه استباقا لمؤشر اي اس ام وبالتالي لبيانات سوق العمل ليوم الجمعة القادم.