تأملات مفيدة قبل التموضع مع او ضد …ا

سياسة الفدرالي النقدية هي التي لا تزال محرك أساسي للسوق.

رفع الفائدة ترجحه الاسواق . الرهان على التوقيت.

سوق العمل قد يساعد على ترجيح الموعد بصورة اكثر دقة.

عضوا الفدرالي ايفان وروزنجرين المعروفان بتوجههما المعارض للتعجيل برفع الفائدة أدليا اليوم براي مغاير اذ اعتبرا ان التعجيل أفضل من التاخير. الدولار تفاعل إضافيا مع الحدث.

في استقصاءات الراي ارتفعت نسبة المراهنين على رفع الفائدة في سبتمبر الى 39% صباح اليوم.

اليوم نتتبع مستجدات عن سوق العمل من خلال تقرير ال ADP  الذي يوفر فكرة مسبقة قبل بيانات يوم الجمعة.

تقرير التوظيف الرسمي الذي يصدر يوم الجمعة اعطى نتائج دون التوقعات لشهر اغسطس في 14 سنة من ال 18 سنة الماضية. فقط 4 سنوات تجاوزت التقديرات او طابقتها. لا ننسى انه شهر العطل ما يعني ان تراجعا محدودا للتوظيف قد يستوعبه السوق ويتفهمه في نهاية الامر بعد رد الفعل الاولي فيكون تاثيره قليلا على الرهانات.

في حال جاءت النتائج فوق التوقعات ولو بنسبة ضئيلة فلا شك ان التفسير لها سيكون ايجابيا.

كالعادة آراء البنوك الكبرى تبدو متضاربة من خلال تقاريرهم ان بخصوص تقديرات سوق العمل او حيال موعد رفع الفائدة. هؤلاء يحللون ولا يتعبون ويعتقدون انهم يعرفون ما تجهله جانيت يللن وزملاؤها… يعتقدون او يحاولون ايهامنا بانهم يعرفون؟

نوريال روبيني لا يتعب من الكلام وهو يحلل كل شيء بشكل مغلوط منذ ثماني سنوات. الكل ينتظر كلامه وهو يجني المال من تصريحاته وتخيلاته لانه اصاب في تحليله مرة واحدة قبل ثماني سنوات.

انتظرنا جانيت يللن اياما طواال فاذا الذي وجّه السوق وحدد مساره هو ستانلي فيشر بتعقيب على كلامها من الارجح ان يكون متفق عليه مسبقا.

بناء على ما تقدم من الافضل الا نركض وراء الرؤيويين، لانهم ليسوا كذلك في مرحلة مغلفة بالضباب. الرؤيويون المحظوظون في هذا السوق يجنون مالهم من اطلالاتهم التلفزيونية وليس من بيعهم الدولار او شرئه… وهم باتوا مشابهين جدا لرؤيويي السياسة اللبنانية والعربية والعالمية الذين يتحفون مشاهدي الشاشات اللبنانية بسخافاتهم وترهاتهم، فيميتون هذا السياسي ويعطون الاخر فترة من الزمن اضافية ليعيش… والاهداف معروفة..!

النصيحة بناء على ما تقدم في هذه المرحلة هي: انتظار الحدث، لا توقعه. ومحاولة العمل عليه ولو لفترة وجيزة بعد صدوره.

مؤشر شيكاجو اليوم الاربعاء يوفر معطى مهم قبل مؤشر ISM . تراجع طفيف محتمل ولكن بما ان المؤشر يتواجد على مستوى مرتفع فوق ال 50 نقطة فان التاثير السلبي سيكون باعتقادنا مستوعبا. ايضا قطاع التوظيف في المؤشر سيكون ذات معنى.

لا ننسى ان اجتماع المركزي الاوروبي سيكون الاسبوع القادم والتوجه هنا معاكس لتوجه الفدرالي حيث ان نقاشا حول تمديد العمل ببرنامج شراء السندات جار. هذا يصعّب على اليورو محاولات الارتفاع. بيانات التضخم التي صدرت اليوم لم تكن نتائجها مساعدة لتكون هي معدلة لهذا الواقع السلبي.

النفط هو الذي يتحرك اكثر من سواه والسبب في ذلك هي التجاذبات المستمرة حول الاتفاق على تثبيت الانتاج او استحالة ذلك في اجتماع اوبك القادم.

الذهب يعاني حاليا من فقدانه ميزة الملاذ الامن من جهة وقوة الدولار من جهة ثانية.

ويبقى السؤال: اعتدنا في الاسابيع الماضية على واقع مزعج اذ ننتظر مواعيد بيانات وكلمات وتصريحات ونامل ان توفر لنا معطى واضح.. ولكن في النهاية لا شيء جديد. ونبقى حيث نحن. هل يكون هذا الاسبوع مختلفا؟ ننتظر ونرى…!