حتى اسواق الاسهم تنتظر اجتماع المركزي الاوروبي وتأمل بتيسير اضافي

كل الاستحقاقات الاميركية التي انتظرناها في الاسبوعين الماضيين لم تحسم بشكل واضح مسألة اموعد رفع الفائدة على الدولار. بيانات سوق العمل التي صدرت يوم الجمعة الماضي انتجت خلافا واضحا بين المحللين، وهو لا يزال قائما. البعض يرجح رفع الفائدة في ال 21 من الشهر الجاري، ولمرة واحدة هذا العام. البعض الاخر يرى ان الرفع سيكون في ديسمبر، ولمرة واحدة هذا العام. يمكننا القول اننا نبدأ هذا الاسبوع من حيث كنا قبل حديث جانيت يللن، وقبل صدور بيانات سوق العمل. بيان ال ” بيج بوك ” الذي يصدر يوم الاربعاء سيكون محطة بيانية اميركية قادمة تنطلق الرهانات الجديدة عليها .. لعل وعسى…! الرهانات الحالية ترى احتمال رفع الفائدة في ديسمبر بنسبة 50%.

الى ذلك فان مؤشر ” اي اس ام ” لقطاع الخدمات يصدر يوم الثلاثاء. يوم الاثنين سيبقى السوق الاميركي مقفلا في عطلة رسمية.

ما لم تستطعه ” جانيت يللن “، لعله يكون بمقدور ” ماريو دراجي ” ان يحققه هذا الاسبوع، وبالتحديد مع اجتماع المركزي الاوروبي يوم الخميس. اسواق الاسهم تنتظر هذا الموعد باهتمام، وهي تأمل بقوة ان يكون هناك قرار تيسير نقدي جديد ، يؤدي الى اخراج ال داكس الالماني من حبسه، ولعله يؤدي ايضا الى تحقيق وول ستريت قمة جديدة.

في الحقيقة ان الاشهر الثلاثة التي انقضت بعد الاستفتاء البريطاني كافية نظريا لتكوين فكرة واضحة عما سيكون مستقبلا. رئيسة الوزراء البريطانية ” كريستين ماي ” اعتبرت ان ما صدر حتى الان من بيانات ايجابية بعد الاستفتاء قد لا تكون معبرة عن واقع الحال، مبدية خشيتها من مرحلة ضعف اقتصادي قادم. التصريحات هذه لم تنعكس سلبا على الاسترليني بداية التداولات الاسيوية، فظل متماسكا وافتتح اسبوعه مسجلا ارتفاعا طفيفا حول ال 1.3300. لن يكون من المستغرب رؤية بورصة لندن على تراجع صباح الاثنين بردة فعل على التصريحات المذكورة.

الاشهر الثلاثة هذه لا بد ان تكون كافية ايضا لان يؤسس المركزي الاوروبي لمرحلة جديدة في سياسته النقدية بعد اتضاح الصورة لديه وتقييمه لتاثيرات الخروج البريطاني على الاقتصاد الاوروبي. لا استبعاد لحدوث تخفيض طفيف لتوقعات النمو والتضخم. لا استبعاد بالتالي لان يترافق هذا مع اجراءات تيسير اضافية استباقا للتاثير السلبي لتراجع الاقتصاد. مرجح جدا ان يصار الى تمديد فترة العمل ببرنامج التيسير الكمي الى ما بعد شهر مارس ال 2017 الذي كان مقررا سابقا كموعد لانتهاء العمل به . اليورو يخشى هذه الاجراءات.

اجتماع قمة العشرين التي تجري حاليا من الصين لا تعوّل الاسواق عليها ، ومن المستبعد ان يكون لقراراتها تاثير يذكر على مجرى الامور. اللهم الا لو خرج المجتمعون بمفاجأة غير منتظرة بتوافقهم عل ىرنامج دعم اقتصادي مشترك ومنسق. الدعم المنسق هذا حث عليه صندوق النقد الدولي مبديا قناعته من ان البنوك المركزية العالمية الكبرى استنفدت كل الوسائل المتاحة لها لتحفيز الاقتصاد. هذا نستبعد الموافقة عليه اميركيا في مرحلة ما قبل الانتخابات. ايضا الالمان ليسوا متحمسين لمثل هذا التنسيق.

شهر سبتمبر له سمعة غير حسنة بالنسبة لاسواق الاسهم. ايضا هو يحمل مسؤولية انهيار الاسواق في العام 2008. نحن الان في بدايته. هو ورث من اغسطس التردد وغياب الحركة المتطيرة الى حد قياسي.

ايضا مع اقتراب موعد الانتخابات الاميركية قد تكون الاسواق امام خطر تراجع بتاثير من المخاوف الجدية من وصول دونالد ترامب وما قد يحمله ذلك من غوامض. تقليديا ترحب اسواق الاسهم بوصول المرشح الجمهوري، ولكن ليس بدونالد ترامب… هذا لم يظهر بعد في تحركات السوق، ولكن التحسب لهذا الامر مفضل مع اقتراب زيادة الحديث عن هذا الموضوع في وسائل الاعلام الاميركية. ال 26 من الشهر الجاري هو موعد المناظرة الاولى بين ترامب وكلينتون.

شركة ابل تقدم يوم الاربعاء نسختها الجديدة لل ” اي فون” هذا قد يكون مناسبة ارتفاع لسعر سهمها بخاصة بعد الفشل الذي منيت به شركة سامسونج مؤخرا.