الاسبوع يبدأ في الخوف. أسواق الاسهم تخشى التقارير المقلقة

بداية الاسبوع يبدأ في الخوف. الحديث يدور حول الخوف من رفع الفائدة الاميركية، والخوف على هيلاري كلينتون. والخوف من التراجعات الحادة في اسواق الاسهم الاميركية.

هيلاري كلينتون اصيبت بالوعكة بالامس فكان الخوف ان يكون الحدث كوّة ينفذ منها دونالد ترامب ليتسلل الى البيت الابيض. الاسواق لا تريد ذلك. هي تريد مرشحا جمهوريا ولكن ليس واحدا بهذا العقل.

نهاية الاسبوع الماضي سمعنا مجموعة من أعضاء الفدرالي الاميركيون يدلون بآرائهم حول موضوع الفائدة. ليسوا كلهم حاملين لحق التصويت في الاجتماع المنتظر الاسبوع القادم. كالعادة ليسوا بالضرورة عارفين بمستقبل الامور ان بخصوص الفائدة او بخصوص مستقبل الاقتصاد. لكنهم مع ذلك يتكلمون والسوق لا يهمل ما يقولون. بشروا برفع الفائدة فاشتد الدولار واثر سلبا على الذهب وخافت اسواق الاسهم.

اليوم ينتظر الجميع كلام برينارد ال   17:00 جمت التي ستعطي رأيها في مسالة الفائدة وهي العضو الاخير الذي سيتحدث قبل موعد اجتماع الفدرالي الاسبوع القادم . الخشية من ان تتحول من المعارضة الى الدعوة لرفع الفائدة فيكون كلامها انطلاقة لرهانات جديدة على ارجحية حدوث ذلك في اجتماع الفدرالي الاسبوع القادم.

خافت اسواق الاسهم الاميركية يوم الجمعة الماضي، فخافت الاسيوية بداية الاسبوع، وانتقل الخوف الى الاوروبية التي من المنتظر ان تبدأ أسبوعها على نفس الاتجاه المتراجع، وان كانت المسالة جديّة فهي ستنهيه ايضا على تراجع. تقرير دوتشيه بنك الذي حذر من ضعف النمو العالمي في العقود الثلاثة القادمة اثار المستثمرين وجعلهم في حيرة من امرهم. التقرير جاء في الوقت الخطأ فزادت المؤشرات العالمية تراجعها.

اسواق الاسهم الاوروبية تبدأ أسبوعها على وقع أنباء روّجتها وول ستريت جورنال مفادها ان ال ” يوني كريديت ” الايطالي يواجه مصيرا سيئا. هذا اثار مخاوف حول امكانية ان تشهد اوروبا حالة ” ليمان ” جديدة على غرار الحالة الاميركية في ال 2008 ويبقى السؤال هل يكون ذلك مع دوتشيه بنك الالماني او يوني كريديت الايطالي؟

اليورو يصحح تراجعات يوم الجمعة ولكنه يبقى مقودا بالخوف من استقواء الدولار بفعل ما يحكى عن رفع الفائدة والارتفاعات تصحيحية. لا ننسى التحسب للتعاكس التقليدي في الوجهة بين اليورو واسواق الاسهم الذي قد يقوي تراجعها جناحي اليورو ان تلبدت الغيوم اكثر فاكثر في البورصات العالمية. هذا الاسبوع سيكون تاثير رهانات رفع الفائدة الاميركية مؤثرا وموجها، وان انقضى الحدث فالعودة الى مستقبل سياسة المركزي الاوروبي النقدية التي تبقى عامل قوة لليورو بحسب ما بان عن حديث ماريو دراجي الاخير. هذا التفكير يبقي ال 1.1600 مشروع مستقبل واقعي بخاصة ان تم اقفال الطريق امام الدولار وحُسم قرار الفدرالي سلبا.
على صعيد البيانات الاميركية يجب انتظار يوم الخميس لتخرج مجموعة مهمة منها. انها مبيعات التجزئة واسعار المنتجين الى جانب مؤشري نيويورك وفيلادلفيا للتصنيع.