جواب الفدرالي الاميركي يأتي هذا الاسبوع

الجواب هو على السؤال المتكرر عما اذا كانت الفائدة سترتفع ام ان القرار مؤجل.

مواعيد الاسبوع تكاد تكون محصورة بهذا الاجتماع الذي ينتهي يوم الاربعاء ال 18:00 جمت، وهو قد لا يحمل جديدا؛ أو لعله يحمل الكثير مما هو غير مُتوقع من البعض، ومُراهن عليه من البعض الاخر. المهم في الامر اننا في بداية اسبوع ساخن بخاصة وان الاجتماع سيليه مؤتمر صحافي لسيدة الفدرالي جانيت يللن.

بداية الاسبوع الماضي دخلت الاسواق في الفترة المحظورة امام اعضاء الفدرالي، حيث لا يكون مسموحا لهم فيها باطلاق التصريحات والتاثير على الاسواق. الفترة هذه بدأت على ارجحية واضحة للفريق المتحفظ على رفع الفائدة، وايثار الانتظار ريثما تتضح امور لا تزال مغلفة بالغموض. هذا معطى يجب ا ن يؤخذ بالاعتبار، ولكنه ليس كافيا للرهان سلبا، والذهاب في مخاطرة قد تتكشف معطيات جديدة ضدها في ما تبقى من ايام ، خاصة وان ارتفاعات الدولار المستمرة تثير قلقا وتساؤلا عما اذا كانت تخفي وراءها شيئا ما. نسبة احتمالات رفع الفائدة في استقصاءات الراي لا تتجاوز بداية هذا الاسبوع ال 12% تراجعا من ال 25% في بداية الاسبوع الماضي. رغم ذلك ، ورغم صدور مجموعة من البيانات الاقتصادية الاميركية على تراجع، فان صلابة الدولار لا تزال بادية على خلفية احتمال عدم رفع الفائدة ولكن تحضير رئيسة الفدرالي الاسواق لرفع قادم في واحد من الاجتماعين المتبقيين لهذا العام… او لرفع الفائدة في هذا الاجتماع واعلانها عن مرحلة استراحة قادمة تبقى الفوائد فيها مستقرة. بهذا نكون امام احتمالات شراء الاشاعة وبيع الخبر بحيث يرتفع الدولار استباقا وثم يتراجع عند الاعلان عن الحدث…!

ساعات قبل صدور قرار الفدرالي يصدر قرار المركزي الياباني ايضا. ثمة رهانات هنا على قرار يقضي باعتماد سياسة الفائدة السلبية، اسوة ببعض البنوك المركزية، بهدف تحفيز الاقتصاد ودفع السيولة الى عروقه. زيادة الفترة المقررة لسياسة التيسير الكمي مستبعد، خاصة وان بنك اليابان بات يملك ثلث اصدارات السندات اليابانية من كل الفئات.

اسواق الاسهم ستكون بتاثير مما سبق ذكره امام مخاطر التقلب ولا بد من التيقظ تجاهها. التوتر هذا من الممكن جدا ان يطول امده الى ما بعد انقضاء المواعيد المذكورة، بتاثير من الارتفاع الواضح في اسعار الاسهم الاميركية، وتراجع ارباح الشركات. ايضا بتاثير من الغموض المسيطر على الاقتصاد الصيني، ولا ننسى اقتراب موعد الانتخابات الاميركية وما يحيط بها من توتر يعود الفضل الاكبر فيه الى وجود المرشح الجمهوري ترامب، والوضع الصحي للمرشحة الديمقراطية كلينتون.

اوروبيا تجدر الاشارة الى الازمة التي تعرض لها سهم دوتشيه بنك الالماني، بفعل الحكم الصادر عليه في الولايات المتحدة والذي يغرمه بمبلغ 14 مليار دولار. هذا دفع اصحاب اسهمه الى التسابق لرميها في السوق فكان تراجع بلغ ال 10% ، وجرّ معه اسهم البنوك الاخرى ايضا. رئيس معهد ” اي ف و ” يقول انه سيكون من المستحيل على دوتشيه بنك دفع هذه الغرامة دون اللجوء الى خيار رفع رأسماله. نتيقظ لامكانية حدوث تراجعات اضافية  للقطاع برمته هذا الاسبوع.

ايضا على الصعيد الاوروبي اشارة الى تصريحات رئيس المركزي الالماني ” ينس فايدمن ” في العطلة الاسبوعية حيث حذر من تمادي المركزي الاوروبي في سياسة التيسير النقدي مشددا على خطورة ان يأخذ على عاتقه حلّ كلّ المشاكل الاوروبية. باعتقاده الفوائد لا يمكنها ان تبقى طويلا على مستواها المنخفض. فايدمن ابدى قلقه على مستقبل اوروبا وقد جاءت تصريحاته قبل صدور نتائج الانتخابات المحلية في برلين حيث تراجع حزب المستشارة ميركل بقوة امام الحزب اليميني المناهض للهجرة كما لليورو والداعي ايضا للخروج من الاتحاد الاوروبي.

السوق الاوروبي سيجد صعوبة، ان هو حاول التحرر في بداية الاسبوع من هذه المؤثرات المزعجة. اليورو على محطة دفاعية بالغة الاهمية ولكن صمودها هذا الاسبوع يحتاج الى دعم اساسي واضح.