خبراء يحثون على إجراءات عاجلة لدعم اليورو

هل يجتاز اليورو الأزمة الكبيرة التالية؟

يقول تقرير حديث أوعز به جاك ديلور أحد مهندسي العملة الموحدة إنها لن تجتازها على الأرجح ويحث صناع السياسات على تغييرات فورية للوحدة النقدية الأوروبية المضطربة من أجل تفادي الانهيار الحتمي.

يأتي تقرير “الإصلاح والإعداد – النمو واليورو بعد الخروج البريطاني” في وقت يحذر فيه حتى أصلب المدافعين عن اليورو من زيادة التكامل إثر استفتاء بريطانيا لصالح الانسحاب من الاتحاد الأوروبي.

فهم يخشون من أن المضي قدما قد يعمق الاستياء الشعبي تجاه أوروبا بعد سنوات الأزمة الاقتصادية التي زادت البطالة ورفعت نتائج الأحزاب الشعبوية المتشككة في الاتحاد الأوروبي باستطلاعات الرأي.

ويقر كتاب التقرير وهم مجموعة من الأكاديميين والباحثين وصناع السياسات السابقين من أنحاء أوروبا بالعقبات لكنهم يقولون إن الساسة لا يملكون ترف الانتظار. وقد وضعوا خطة من ثلاث مراحل لدعم اليورو يعتقدون أنها ممكنة سياسيا رغم أجواء الاضطراب.

يقول التقرير “إصلاح اليورو قد لا يحظى بقبول شعبي. لكنه ضروري وعاجل: في وقت ما من المستقبل ستتعرض أوروبا لأزمة اقتصادية جديدة.

“لا نعرف هل يكون هذا خلال ستة أسابيع أم ستة أشهر أم ست سنوات. لكن اليورو بهيكله الحالي لن يجتاز على الأرجح تلك الأزمة القادمة.”

وضع التقرير الذي يقع في 38 صفحة وبدأ العمل على إعداده قبل تصويت الخروج البريطاني في يونيو حزيران أستاذ الاقتصاد السياسي المقيم في برلين هنريك إندرلاين ورئيس الوزراء الإيطالي السابق إنريكو ليتا وكلاهما من معهد ديلورس وبالتعاون مع مؤسسة برتلسمان.

وشارك فيه محافظا البنوك المركزية السابقان يورج أسموسن وجرترود تمبل جوجيريل مع لورانس بون المستشار الاقتصادي السابق للرئيس الفرنسي فرانسوا أولوند وباسكال لامي الرئيس السابق لمنظمة التجارة العالمية وفيليب مايستاد وزير المالية البلجيكي السابق.

ويوصون في المرحلة الأولى لدعم العملة الموحدة بعدد من “الإصلاحات السريعة” التي تشمل تعزيز آلية الإنقاذ بمنطقة اليورو وتقوية الاتحاد المصرفي وتحسين تنسيق السياسات التي لا تتطلب تغييرات بمعاهدة الاتحاد الأوروبي.

يعقب ذلك مقايضة بين الشمال والجنوب في الإصلاحات الهيكلية والاستثمارات. وفي المرحلة الثالثة تنتقل منطقة العملة الموحدة إلى هيكل أكثر اتحادية تتقاسم فيه المخاطر والسيادة. المرحلة الأخيرة الأكثر إثارة للجدل قد تستغرق عشر سنوات أو أكثر وتوصف بأنها مهمة لكن خيارية.

ترتكز الحجة الرئيسية للتقرير على أن البنك المركزي الأوروبي قد استنفد عمليا كل ذخيرته في العام المنصرم وبات على الساسة أن يتحركوا على نحو عاجل.

وقال إندرلاين “البنك المركزي الأوروبي في وضع لا فكاك منه.. إذا قال إن ذخيرته نفدت فإنه يضعف مركزه. لكن إذا قال إن كل شيء على ما يرام فإن الحكومات لن تقوم بدورها.”

وأضاف أسموسن “تركيز الجميع منصب على الأزمات الأحدث من اللاجئين إلى الخروج البريطاني.. نريد أن نذكر الجميع بأن الوحدة النقدية غير مكتملة بعد.