حدث بارز تنتظره الاسواق في بداية الاسبوع: مبارزة كلينتون ترامب.

الحدث الابرز بداية الاسبوع سيكون المبارزة الاولى بين مرشحي الرئاسة الاميركية هيلاري كلينتون ودونالد ترامب. كثر يعتبرون ان الحدث هذا سيحدد اسم الرئيس الاميركي القادم. وول ستريت كما الدولار، والى حد ما الاسواق العالمية كلها، مهتمة بالموعد وتتطلع الى التموضع بناء على ما سيتركه من أثر.

نحن على بعد ستة اسابيع من الانتخابات. الاسواق تتحسب لفترة تطيّر وتقلّب استثنائية بخاصة في قطاعات تتعرض اكثر من سواها للتأثر بالسياسة، مثل الصحة العامة والتامين والصناعة وشركات الادوية.

الى ذلك الاسواق لا تخفي خوفها من دونالد ترامب. هي لا تثق بمزاجية الرجل وتقلبه. هو لم يتحاش عرض افكار متناقضة ومتغيرة وغير واضحة الاهداف، ولا تتناسب مع خط الحزب الجمهوري الذي ترحب الاسواق عادة بوصوله الى الحكم. خوف الاسواق يعود بالدرجة الاولى الى تهديدات ترامب بعدم الالتزام باتفاقيات التجارة الدولية، والعمل على التنصل منها بهدف التاثير على تدفق البضائع الصينية الى الاسواق الاميركية .

ان وضعنا حدث المبارزة جانبا وعدنا الى الوجهة التي اختارتها الاسواق بعد اجتماع الفدرالي فلا استبعاد الى متابعتها هذا الاسبوع على خلفية استبعاد رفع الفائدة.  اس اند بي500 سجل ارتفاعا قارب ال 2.0% في الاسبوع الماضي وهو بات على مقربة من القمة القياسية التي سجلها سابقا. الوجهة هذه من الممكن جدا ان تتتابع، اللهم ما لم يخبئ دونالد ترامب في جيبه سلاحا جديدا يمكنّه من التفوّق وتسجيل النصر. لا شك بان الاسواق تفضّل ما تعرفه على ما تجهله.

الى اوروبا حيث على ما يبدو ان الهدنة التي تم اعلانها بين وزير مالية المانيا ورئيس المركزي الاوروبي في ابريل الماضي قد انتهت. الجديد على هذا الصعيد ان نائبا من حزب المسيحيين الديمقراطيين خرج بهجوم على ماريو دراجي محملا اياه مسؤولية خطرة بسبب ذهابه بعيدا في سياسة التيسير الكمي التي يعتمدها ويصرّ عليها. العديد من النواب المنتمين للحزب يستعدون لمصارحة ماريو دراجي خلال زيارة له يوم الاربعاء الى مجلس النواب الالماني حيث سلقي كلمة امام اعضائه.. برايهم ان الوقت بات مناسبا لان يعلن دراجي عن وجوب تغيير سياسته. اليورو لن يترك الحدث يمر بدون اهتمام. صحيفة ” بيلد ” الالمانية تلمح بان وزير المالية شويبله يقف، ولاسباب واهداف انتخابية،  وراء حملة نواب حزبه المفاجئة.

هذا ولا يمكن التقليل من مخاطر التقدم الذي يسجله حزب اليمين المتطرف في الانتخابات المحلية للمقاطعات. الخاسر الاكبر هو حزب المستشارة ميركل ونواب الحزب لا يترددون بتحميل دراجي مسؤولية ما بسبب تعنته ومتابعته سياسة التيسير الكمي. لعل الحزب الذي يخسر يفكر بتغيير عناوين الصحف الالمانية وتحويلها الى موضوع آخر بتركيز هجومه هذا الاسبوع على ماريو دراجي. اليورو قد لا يتجاهل هذه الاجواء.

عل صعيد المواعيد الاقتصادية نتطلع بداية الاسبوع الى مؤشر Ifo الالماني والامل ضعيف بان يحقق المؤشر تقدما ملموسا بعد التراجع الذي سجله في اغسطس بفعل تاثير الاستفتاء البريطاني. البقاء حول ال 106 نقاط مرجح.

من الولايات المتحدة الانظار الى ثقة المستهلك ومؤشر الخدمات

 يوم الثلاثاء ثم طلبيات السلع المعمرة يوم الاربعاء ثم مؤشر الانفاق يوم الجمعة. نتائج جيدة للبيانات هذه ستعني تقوية الرهانات على رفع الفائدة في ديسمبر.