أوبك تتوصل لأول اتفاق على خفض إنتاج النفط منذ 2008

اتفقت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) يوم الأربعاء على خفض إنتاجها النفطي للمرة الأولى منذ 2008 مع قيام السعودية أكبر منتج في المنظمة بتخفيف موقفها حيال غريمتها إيران وسط تنامي الضغوط الناجمة عن هبوط أسعار الخام.

وقال مصدران في أوبك إن المنظمة ستخفض إنتاجها إلى 32.5 مليون برميل يوميا من مستواه الحالي البالغ 33.24 مليون برميل يوميا.

وأضاف المصدران أنه سيتم تحديد مستوى الإنتاج لكل دولة في الاجتماع الرسمي القادم لأوبك في نوفمبر تشرين الثاني الذي قد تدعو فيه المنظمة المنتجين المستقلين مثل روسيا أيضا إلى المشاركة في خفض الإنتاج.

وقفزت أسعار النفط بما يزيد على خمسة في المئة لتتجاوز 48 دولارا للبرميل عند التسوية بعدما فاجأت نتيجة الاجتماع غير الرسمي لأوبك في الجزائر المتعاملين الذين قال كثير منهم إنهم يريدون معرفة تفاصيل الإتفاق.

وقال جيف كويجلي مدير أسواق الطاقة لدى ستراتاس أدفيسورز ومقرها هيوستون “لا نعرف بعد حجم إنتاج كل دولة. أريد أن أسمع من فم وزير النفط الإيراني أنه لن يرجع إلى مستوى ما قبل العقوبات. وبالنسبة للسعوديين فإن الأمر يتعارض منطقيا مع ما يقولونه.”

كان وزير الطاقة السعودي خالد الفالح قال يوم الثلاثاءإنه ينبغي السماح لإيران ونيجيريا وليبيا بالإنتاج “بالمستويات القصوى المعقولة” في إطار أي اتفاق لتحديد مستوى الإنتاج قد يتوصل إليه خلال اجتماع أوبك المقبل في نوفمبر تشرين الثاني.

وهذا تحول استراتيجي للرياض التي قالت في السابق إنها ستخفض الإنتاج فقط في حالة قيام الدول الأعضاء في أوبك والمنتجين المستقلين بالمثل. وقالت إيران إنها لابد أن تستثنى من تثبيت مستوى الإنتاج لأن إنتاجها ما زال يتعافى بعد رفع العقوبات الغربية التي كانت مفروضة عليها.

يعتمد الاقتصادان السعودي والإيراني بكثافة على النفط لكن في فترة ما بعد رفع العقوبات تواجه إيران ضغوطا أقل من هبوط أسعار النفط للنصف تقريبا منذ عام 2014 وربما ينمو اقتصادها نحو أربعة بالمئة هذا العام بحسب تقديرات صندوق النقد الدولي.

في المقابل تواجه الرياض عجزا في الميزانية للعام الثاني بعد عجز قياسي بلغ 98 مليار دولار العام الماضي إضافة إلى جمود اقتصادي بما اضطرها لخفض رواتب موظفي الحكومة.

رويترز.