البورصة السعودية تتعافى مع اتفاق أوبك لكنها تنهي الأسبوع على خسارة كبيرة

(رويترز) – تعافت البورصة السعودية يوم الخميس مدعومة بأسهم البتروكيماويات التي صعدت استجابة لاتفاق منظمة أوبك بخفض إنتاجها النفطي لكن السوق سجلت خسارة أسبوعية كبيرة نظرا لإجراءات التقشف الحكومية.

وتعافت أسهم شركات البتروكيماويات التي ترتبط هوامش أرباحها بشكل وثيق بأسعار النفط بعدما صعد خام القياس العالمي مزيج برنت فوق 48 دولارا للبرميل مساء الاربعاء استجابة لاتفاق أوبك في الجزائر. وارتفع سهم الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) أكبر منتج للبتروكيماويات 3.5 في المئة.

وشجع ذلك عمليات إعادة شراء في مجموعة من الأسهم وصعد مؤشر قطاع التأمين 2.4 في المئة بعدما انخفضت أسهم شركات كثيرة على قائمته بالحد الأقصى اليومي عشرة في المئة في الأيام الماضية. وقفز سهم بوبا العربية للتأمين التعاوني أكبر شركة تأمين طبي 4.1 في المئة.

وأغلق المؤشر الرئيسي للسوق السعودية مرتفعا 1.6 في المئة لكنه انخفض 5.5 في المئة على مدى الأسبوع متضررا بإعلان يوم الإثنين خفض مكافآت ومزايا العاملين في الحكومة التي تعاني من ضغوط جراء العجز الضخم في الميزانية.

وقال محمد الشماسي رئيس الاستثمار لدى دراية المالية في الرياض “هبطت سوق الأسهم بفعل موجة من البيع المكثف لتتراجع أسهم كثيرة إلى أدنى مستوياتها في أعوام ولذا فإن هناك مغالاة في البيع من الناحية الفنية.”

وأظهر استطلاع شهري لرويترز نشر يوم الخميس أن مديري صناديق الشرق الأوسط أصبح لديهم نظرة سلبية تجاه الأسهم السعودية للثلاثة أشهر القادمة نظرا للسياسات التقشفية.

لكن يبدو أن ذلك لم يؤثر على السوق بشكل يذكر حيث طغت عليه أنباء بأن الكونجرس الأمريكي رفض بغالبية ساحقة اعتراض الرئيس باراك أوباما على تشريع يتيح لأقارب ضحايا هجمات الحادي عشر من سبتمبر أيلول مقاضاة السعودية. وربما يستغرق الأمر سنوات أمام أي قضية لتشق طريقها عبر المحاكم الأمريكية مع احتمالات غير مؤكدة للنجاح.

ورغم ذلك انخفض الريال السعودي بشكل متوسط في سوق العقود الآجلة بينما ارتفعت أسعار التأمين على القروض من مخاطر العجز عن السداد. وقال بعض المحللين إن التشريع ربما يصبح مشكلة كبيرة أمام الرياض على الأجل الطويل.

وقال رضا أغا كبير الخبراء الاقتصاديين لمنطقة الشرق الأوسط لدى في.تي.بي كابيتال “من المرجح أن تتأثر معنويات المستثمرين حيث أن ذلك يفتح الباب أمام غموض في العلاقات الأمريكية-السعودية لا يمكن تبديده على مستوى الذراع التنفيذية للحكومة.

وأضاف “كانت الخلافات السابقة تحل غالبا من خلال الدبلوماسية وهذا يعني أن هناك احتمالا لتحديات قانونية أمام السعودية لا يمكن للبيت الأبيض والرياض حلها من خلال المحادثات.”

وصعدت أسواق الأسهم الخليجية الأخرى متتبعة الأسهم العالمية في أعقاب إتفاق أوبك. وأغلق مؤشر سوق دبي مرتفعا 0.6 في المئة مع صعود سهم دي.إكس.بي إنترتينمنتس (دبي باركس آند ريزورتس سابقا) 0.6 في المئة بينما زاد سهم إعمار العقارية 1.4 في المئة.

وارتفع المؤشر العام لسوق أبوظبي 0.6 في المئة مدعوما بصعود أكبر سهمين مدرجين بنك الخليج الأول واتصالات 0.9 و0.8 في المئة على الترتيب.

وأغلق مؤشر بورصة قطر منخفضا 0.3 في المئة مع هبوط سهم بنك قطر الوطني الذي قاد الارتفاعات في الساعة الأولى من جلسة التداول 0.1 في المئة. لكن المؤشر ارتفع 0.6 في المئة على مدى الأسبوع.

وتراجع المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية 0.3 في المئة مع هبوط أكثر قليلا من نصف الأسهم المدرجة على قائمته. وانخفض سهم شركة الاستثمار المباشر القلعة 4.6 في المئة بينما تراجع سهم البنك التجاري الدولي أكبر مصرف مدرج في مصر 1.7 في المئة.

لكن سهم أوراسكوم كونستراكشون ارتفع 1.1 في المئة إلى 71.05 جنيه مصري بعدما حددت الشركة سعر إعادة الشراء لمليون سهم لها مدرجة في البورصة المصرية عند 74.05 جنيه للسهم