ليس عند سادة البنوك المركزية ما يزيدونه. قرار اوبك ليس حدثا عابرا.

جانيت يللن تكلمت كثيرا بالامس. بالنهاية لم تزد شيئا على ما نعرفه. النبرة الايجابية افادت الدولار وجيزا وهي لم تكن جديدة. من لم يفهم ما قالته بالامس يمكنه متابعتها اليوم. هي ستعيده حرفيا على الارجح…

ماريو دراجي تحدث ايضا. لم يقل ما يمكن ان يُدخل على المعادلة عنصرا جديدا. دافع امام خصومه عن سياسة التيسير النقدي التي يتبعها دون ان يزيد شيئا عن المعلوم. سئل عن مسالة دوتشيه بنك وعن استعداده لنجدة البنك المتعثر. لم يُخرج من جيبه الترياق اللازم. المانيا ليست بلده ايطاليا ولا يتوقع احد ان تسارع الاخيرة لابتداع الحلول لها. هي التي تتدخل لانقاذ اوروبا، وهي قادرة على ابتداع الحلول لمشاكلها. السوق ظل على ما كان عليه. اليورو في مراوحات ومحاولات ضمن نطاق ضيق.

كلام كثير عن دوتشيه بنك. الحكومة الالمانية تقول انها لن تفعل شيئا. لا يجب ان نصدق ذلك، ثمة تحضيرات للانقاذ تجري فيما لو تطلب الامر ذلك. السهم المقارب الان لل 10$ يمكن ان يكون قد بات في منطقة شراء، او قاربها، لان غضب الاميركيين سيتراجع في النهاية وال14 مليار دولار التي يتوجب على البنك دفعها لا بد ان تتقلص الى خمسة او أكثر بقليل. بهذه الحالة يمكن التفكير بارتفاع للسهم بنسبة محترمة.

النفط ليس اليوم في اسفل لائحة اهتمامات السوق. ليس حدثا عابرا ما حدث بالامس في الجزائر. انه الاتفاق الاول منذ ال 2007 لتثبيت الانتاج ولا بد ان ينعكس هذا راحة للاسعار بالمدى المتوسط. ارتفاع اسعار النفط سيكون له تأثير ، ان حدث، على الوضع بمجمله. بالطبع ستتحرك نسبة التضخم عالميا وسيطرب سادة البنوك المركزية معتبرين ان سياساتهم النقدية قد بدأت تعطي ثمارها. بهذا تكون مسالة رفع الفائدة الاميركية في ديسمبر قد اكتسبت مغذّ جديد.

وحذر بعض المحللين من أن اتفاق تقليص إنتاج النفط يغفل تفاصيل شديدة الأهمية بشأن الكمية التي ستنتجها كل دولة وهو ما سيتم تحديده خلال الاجتماع الرسمي المقبل لأوبك في نوفمبر تشرين الثاني .

تراجع الين الياباني والذهب كان ملحوظا على خلفية اقبال المستثمرين على المخاطرات واستغنائهم عن الملاذات الامنة.

اليوم ننتظر صدور الرقم النهائي للناتج المحلي الاجمالي الاميركي في ال 12:30 جمت. التقديرات تراه على تصحيح ايجابي الى 1.3% من 1.1% بقراءة سابقة. تجديد الاشارة الى ان صندوق النقد الدولي يخشى تراجعا للنمو الاميركي ويحذر منه. هذا يبقى في ذاكرة السوق ولعله يمنع من الاحتفال بنتائج قد تكون ايجابية ويعتبرها عابرة ومؤقتة فلا يستفيد الدولار وتبقى وجهة اليورو الصعودية طاغية..!