دوتشيه بنك يجب ان يُنقذ، حتى لا تتمدّد الأزمة.

إنه دوتشيه بنك. تحوّل بين ليلة وضحاها من مفخرة  الى مسخرة..!

اهتزاز الاسواق نهاية الاسبوع باد للعيان. الاسواق الاسيوية انهت في تراجع تحت العلم الالماني المثلث الالوان. الداكس في افتتاحية مخزية. اليورو لم ينج من الفخ ايضا هو تحت ال 1.1200. الملاذات مرتاحة وعلى رأسها الين الياباني وايضا الذهب.

الموسيقى الحزينة بدأت صباح اليوم مع مديرة صندوق النقد الدولي التي اعطت مقابلة ل ” سي ان بي سي ” حذّرت فيها من مغبة سقوط  البنك الالماني لما له من اهمية دوليةأ على اساس انه لاعب هيكلي بعلاقات عميقة مع بنوك كثيرة في العالم. سقوطه سيعني مشكلة لن تقل خطورة عن مشكلة “ليمن براذرز” في ال 2008. السيدة لاجارد اشارت الى خطورة تلكؤ الحكومة الالمانية معتبرة انه من الضروري ان يصار الى مد يد العون له.

الحكومة الالمانية تتفرج حتى الان. يقال انهم يحضّرون شيئا ماأ ولكن المستشارة ميركل تود تحويل مشكلتها الى مشكلة تهدد الجميع لربط الانقاذ بتسوية مع الاميركيين بخصوص ال 14 مليار دولار المفروضة كغرامة على مخالفات البنك في الولايات المتحدة الاميركية. متى تاتي التسوية؟ يتم الانقاذ عندها. لا يمكن لاحد تصوّر ترك اسم المانيا الكبير في الهاوية، آخذا معه نصف النظام المالي العالمي.

الى النفط الذي بات موضوعا ثانيا بعد تفجر المسالة الالمانية. قلة هم الذين يتوقعون استفادة الاسواق بقوة من اتفاق الجزائر الذي رمى كلاما وترك الباب مفتوحا امام الكثير من التأويلات والتفسيرات. الارتفاعات الحالية، وتلك التي قد تحدث في الايام القادمة ستبقى محدودة على الارجح.

الفائدة الاميركية تحدث عنها بالامس العدبيد من اعضاء الفدرالي الذين ارادوا التحضير لرفع الفائدة في ديسمبر. جانيت يللن ظلت في الظل. كلامها تكرار وترداد لم يلتفت احد اليه. . السؤال الان عما سيكون عليه الامر ان لم يُصر عاجلا الى وضع حد لما يتسبب به دوتشيه بنك من خضات في الاسواق. كيف سيكون بامكان سادة الفدرالي الحديث عن رفع للفائدة؟

بيانات اسعار المستهلكين لاوروبا مرجح لها ان تحمل نتيجة تفاؤلية ولكنها لن تكون هي من سيوجه السوق في ظل الغيوم الداكنة.

البيانات الاميركية منتظرة ايضا على وجهة ايجابية. مؤشر الاسعار منتظر على ارتفاع، كما هو حال مؤشر شيكاجو وثقة المستهلك. هل ستزيد من تاثير الرهانات المفيدة للدولار؟ هذا ما يبقى في اطار التشكك ما لم تنجلي غيوم اوروبا ومخاطر تمددها.